"هذا ما أريد أن أقوله لهؤلاء الوزراء..." ؟؟؟ (3)
يكرّسون تهميش الثقافة و يميّزون ثقافة التهميش
- بعض اعمالك المسرحية ركزت على الثقافة الصحية و اقتحمت المسكوت عنه في الواقع التونسي..هل هناك جدلية بين الثقافة والصحة ؟
إن في تصورنا لصحتنا شيء من ثقافتنا. والحرص على وقايتنا شيء من سلامة عقولنا. إهمالنا لأنفسنا وتردي سلوكنا الصحي وتهاوننا هو شئ من تربيتنا. وتهميشنا لصحتنا هو شئ من ثقافتنا الإجتماعية. كيف نستغرب من تهميشنا لبعضنا إن كنا متعودين على تهميشنا لأنفسنا.
إن من المسائل المرتبطة بالأمراض المنقولة جنسيا وأخطرها نجد تلك التي تتصل بما في سلوكنا وتصوراتنا لذلك أردت من خلال مسرحيتى "آش يقولولو" و من فوق خشبة المسرح أن يكون للجمهور دليلا ملموسا آخر يعبّر عن اهتمام المبدع بالقضايا التي يزعم البعض أنها ليست من مشاغـله وخاصة تلك التي تتصل بصحتنا أي بحياتنا
إنّ ما عانيته في تونس من عراقيل بسبب مسرحيتي "آش يقولولو" التي قدمتها سنة 2002 والتي تجرأت فيها على معالجة المسائل المتعلقة بالصحة الجنسية وكيف تم تهميشها و إقصاءها من كل المهرجانات لا يمكن تصوره حتى أن البعض اتهمها بأنها منافية للأخلاق دون أن أجد سندا وقد برز هذا في مقال نشره مصطفى عطية المكلف بالإعلام بوزارة الثقافة في تلك الفترة ليبرر منع مسرحيتي من المهرجانات بدعوى أنها لا علاقة لها باهتمامات المواطن التونسي مدعيا أن مسرحيتي من شأنها أن تقوّض النسيج الأسري وبالتالي يُلصق لها تهمة تتمثل في أنها منافية للأخلاق موحيا بذلك إلى كل المشرفين على برمجة العروض بمنع هذه المسرحية. كيف يمكن ألا يكون كذلك وهو مع الأسف كان مسؤولا له تأثير في وزارة الثقافة آنذاك.
وقد تجاهل مصطفى عطية في مقاله أن المسرحية حظيت باستحسان النقاد وبنجاح جماهيري كبير في الداخل وفي الخارج. ويكفي التذكير بنجاح سلسلة عروض "آش يقولولو" بقاعة الكوليزي وبالمسرح البلدي بالعاصمة... وعروض أخرى بتنسيق مع منظمة التربية والأسرة والإتحاد الوطني للمرأة وأيضا في الثكنات والأكاديميات العسكرية بدعم من وزارة الدفاع الوطني... هل هذه المؤسسات كلها عاجزة على التفطن أن المسرحية لا تهم المواطن التونسي ؟ والمؤسف أن هذا المسؤول لم يحاسب . والمؤسف أيضا ٍ أني لم أجد سندا فاعلا من الأطراف المسؤولة ولا حتى من وزير الثقافة والشباب والترفيه آنذاك والذي صدمني عند لقائي به بمكتبه برد عكس ما كنت أنتظره وأتمنّاه من وزير تعنيه الثقافة ويهمّه الشباب بل لامني على تحمّسي لهذا الموضوع , فكان الإحباط و تأكدت أنه لا مجال لثقافة فاعلة في تونس ما دام المسؤول لا يُسأل.
كان بالإمكان أن لا أتطرق إلى موضوع التثقيف الصحي فأجنّب نفسي عناء كل هذه المواجهات.وبذلك يسهل على المسرحية الانتشار السريع وتكون العملية مربحة وزيادة ورغم ذلك رفضت أن أتعمّد تجاهل هذا الموضوع.
و قد سبق أن صرحت بهذا في مقال نشرته في مدونتي www.benyaglane.net في
مقال بعنوان إرفعو أرجلكم عن الثقافة.
- الذائقة الفنية الجماعية اليوم اصبحت تعول اكثر على الفرجة منها على التفكير و تبحث عما يلهيها عن قلق الحياة و ضيقها.بالتالي الجمهور اصبح هو من يحدد ما>ا يريد و ليس الفنان.رؤوف بن بغلان هل ارضيت نفسك قبل الجمهور ام العكس.
أصبح بارزا أن العقلية السائدة في مجتمعنا تكرس للتهريج مكانة وجاها وسلطانا تسيطر على الساحة الثقافية وتكيف مقاييسها وتؤثر على توجيه الخيارات التي تنحت معالمها..بكل تواضع أجبيك بأني أحاول دائمإ إرضاء الجمهور مع إرضاء نفسي.لكن اسمحي لي أن أجيبك في خصوص العلاقة التي تربط الفنان بالجمهور والتي أشرت إليها في سؤالك.
أولا لا بد من الاعتبار بأن أصحاب الثقافة الفاعلة موجودون و لكن تغيبهم في الساحة و تهميشهم يجعل المتفرج يعتبرهم غير جديرين بالاهتمام بل يدعي البعض من أولائك الذين يتقنون فن الإقصاء والتهميش بأن الجمهور يزعجه إعمال الرأي.
ينصّبون أنفسهم كدروع لوقاية المتفرج. ألا يصح أن تقع وقايته ممن يتحمل مسؤولية لا يستحقها ؟
إن من يريد إلغاء ما هو جاد بدعوى ضرورة الترفيه وخاصة في الإعمال المسرحية هو في الحقيقة يبحث عن تجنب المعنى النقدي في الأعمال الإبداعية لأن الترفيه لا يلغي كل ماهو جاد ..و كل ما هو جاد ليس بالضرورة ضد الترفيه أو معاكسا له ؟ والسؤال الذي يفرض نفسه في هذا المجال هو هل من مصالحة بين الترفيهي والجاد..
هل العروض التي تبرمج في المهرجانات هي حقا من اختيارات المتفرجين حتى يدعوا أن الجمهور هو الذي يحدد نوعية البرمجة كيف يكون
هذا الإدعاء صحيحا في حين أن المتفرجين و من يمكن أن يمثلهم أعني بالنسيج الجمعياتي مغيب أثناء صياغة البرمجة لماذا المجتمع المدني بهياكله لا يساهم مباشرة في اختبار عروضه و تنظيمه ضمن المهرجان مثلما
يحدث في قرطاج مع الإتحاد الوطني للمرأة
العقلية السائدة عند المكلفين بالبرمجة في المهرجانات ترفض كل عمل يحمل جرأة و يخرج على المعتاد بدعوى أن الجمهور لا يقبلها و بذلك يكرسون تهميش الثقافة و يميزون ثقافة التهميش
لأنهم تنقصهم ثقافة الوعي يحملون المتفرج مسؤولية رفض الإبداعات النقدية التي تعطي للمعنى حضورا في ذهن المتفرج لترتقي به إلى الاسمي …
تغييب المعنى في المهرجانات هو نوع من إقصاء المتفرج من ساحة الثقافة الفاعلة.
المتفرّج يلتجئ إلى المسرح ليشاهد ما يعنيه دون أن يتفطّن إليه بالضرورة. يلتجأ إلى الفنان ليتنفس برئتيه ويرى بعينيه ويُبصر
بوعيه ويتكلم بلسانه ..إن في إقصاء هذا الفنان حد لحريته المشروعة وإقصاء لجماهيره وطمس لرغباتهم.
- تحدثت عن تدخل المؤسسات الاقتصادية لدعم المسرح التونسي.الى اي مدى سيمكن ذلك من انقاذ ما يجب انقاذه
أن ما تتمتع به المؤسسات الإقتصادية من امتيازات توفرها لها الدولة ما يحتم عليها أن تساهم و تشارك في خلق التوازن الثقافي بين الفئات و بين الجهات واعتبارا لما تنعم به هذه المؤسسات من ضروف أمنية وسلم اجتماعية وحوافز تشجيعية من تسهيلات قمرقية وتخفيضات جبائية ما يحق لنا أن ننتظر منها مشاركتها في التنمية الثقافية باحتضان الإبداع والمبدعين حتى يتأكد للمواطن التونسي انه يستفيد هو أيضا من كل هذا. إلى متى ننتظر؟ لا يمكن لمجتمع أن يرتقي أذا ما بقيت تلك المؤسسات تكتفي يالإستثمار المادي والبشري دون أن تقوم بدورها في ثمر العقول . كيف يمكن للمستهلك التونيسي أن يساند المنتوج التونسي و يحميه أذا لم يساهم المنتج في خلق الضروف الثقافية التي تجعل المواطن معنيا بافتصاد بلاده . ترين اذا انه لابد من عقلية واعية تسمح بتفعيل ذلك .
- ما من مناسبة الا و يعاد فتح ملف الدعم و اشكالياته.هل ترى ان وزارة " سخية"على بعض دون اخر.
المشهد المسرحي يكفي للإجابة على هذا السؤال . إن تغييب القادرين يفرغ مفهوم الدعم من معناه وكما ذكرت آنفا فإن الثقافة في تصوري تعني كل الأطراف و الدعم لا يخص وزارة الثقافة فقط . أليس من مشمولات البلديات والمجالس الجهوية المساهمة في هذا الدعم خدمة لمتساكنيها و استجابة لحاجياتهم الثقافية. وهذا لا يكفي . أليس الإبداع بكل أشكاله في حاجة للدعم من المؤسسات الإعلامية و نحن في عصر الصورة والإشهار. أتعلمين كم يجب أن ندفع مقابل 35 ثانية لومضة تلفزية ؟ لا يقل ذلك عن ألف و خمس مائة دينار للومضة الواحدة بعد التخفيض بخمس وسبعين بالمائة. هل يمكن أن تُقارن ميزانيتي يخمس وعشرين بالمائة من ميزانية مؤسسة كوكا كولا أو ديليس .
أن ما نحتاج إليه من دعم هو الإشهار والتعريف الإعلامي حتى نصل إلى جمهورنا ونتواصل معه أينما كان. ماذا كانت يمكن أن تكون هيفاء وهبي و نجوم أخرى لولا كثافة حضورهم في تلفزتنا و إذاعاتنا و جرائدنا. بينما أنا أكاد لا أتواجد فيها ولا أطلب إلاّالقليل من هذا الكثير.
- وجع التلفزة هل لا يزال يؤلمك ام تجاوزته ؟
الجمهور ينتطر مشاهدتي في التلفزة . قدّمت مشروعا لتقديم مثلا في شكل سلسلة تلفزية يشاركني فيها ممثلون آخرون و في كل مرة يقع رفضها بعدم الرد رغم النجاح الساحق الذي حققته في مسرحية مثلا التي يرغب الملايين من المتفرجين مشاهدتها في التلفزة .
- هل عبرت و استوفيت شروط التعبير ام انه مازال في لديك ما يتعطش اليه الجمهور؟.
قد أتحمل وحدي نتائج ماأقول في حين أني لا أتكلم على شخصي وإن ما أطالب به ليس لتحسين حالتي و لصالحي شخصيا .أؤكد لك أن الكثير من زملائي يشاطرني ماأقول و أن صمت العديد منهم هو خوف من العواقب المسيئة التي قد تنزل عليهم.
ثقي أني لست مغرورا حتى أهم نفسي و أدعي بأن لو تُحل المشاكل المتسلطة علي تصبح الثقافة على أحسن مايرام , بل صديقيني بأن العكس هو الصحيح.إن النقائص والمشاكل التي تتخبط فيها الثقافة و التي لم يقع حلها هي سبب المشاكل التي تعترضني و تعترض العديد من زملائي.
إن الوعي الذي يسكنني هو الذي يدفعني لأتجرأ بما أصرح به حتى أعبّر عما يشغل بالنا نحن الناشطين في الحياة الثقافية والإبداعية .أريد أن ألفت انتباه السلط المسؤولة أننا نستحق تقديرا و تدعيما و تشريكا واعتزازا أكثر مما نحن عليه الآن و أن لنا في بلادنا كفاءات وقدرات ما يمكن أن تعطي أكثر عطاءا وأكثر بهاءا وأكثر عمقا وأكثر تجذرا و أكثر طرافة لذلك أعيد وأؤكد أن الحل هو في تطبيق ما جاء في قرارات سيادة الرئيس في شأن الثقافة وتشريك الكفاءات القادرة على ذلك
- ماهو السؤال الذي وددت ان اساله و لم افعل ؟
هل سيقع نشر تصريحاتي كاملة دون حذف أو تغيير – أو ألا تعتقد يا رؤوف بأن تصريحاتك هذه ستسبب لك مزيدا من الإقٌصاء و المصائب
و ما هو جوابك ؟
أطالب بتطبيق قرارات سيادة الرئيس و تشريك كل الكفاءات القادرة على ذلك.
- ما ذا تمثل اليك المفردات التالية
*الجرأة : استمدها من أيماني و اقتناعي بما أعبّر عنه . همي الكبير هوإعطاء المواطن حق الرد من خلال حضوري فوق الركح و ما يمكن أن أقدمه من أبداع. أنا مسكون بهموم الناس و اهتماماتهم.
*السياسة : لست منها
الضحك : هو جرأة في التعبير عن أزمة التعبير . قل لي ما يضحكك أقول لك من أنت .و ربما يُستحن أن يقع تبادل الرأي بين من أضحكه و أعجبه ومن لا أضحكه أو لا أعجبه و قد تحدث المصالحة والإفادة.
*الظلم : أعيشه حاليا إلى أبعد حدود السخرية
*الجمهور: حبيبي به أتنفس و بدونه أختنق .
*المراة : لغز إلى الأبد
*فرنسا : حديقتي التي تحتضنني
*تونس : بيتي الذي أحلم فيه
*وزارة الثقافة : ينقصها السلوك الديموقراطي و الشفافية في التعامل كما هو الحال في الرياضة عندنا على الأقل. أتمنى أن ما عانيته من إقصاء متعمّد بين 2001 و 2005 من وزير الثقافة أنذاك و الذي لا زلت أتحمل تبعاته لا يتكرر. لقد أذاقني الأمرين . وكان ذلك بسبب تصريحاتي في الصحافة والتلفزة
*الركح : هو الفضاء الذي أتحرر فيه والذي بدونه لا أحيا و إبعادي عنه هو قهر و ظلم . المسرح بالنسبة لي انعتاق و انطلاق
*النقد : بدونه ليس للإنسان معنى مهما كانت قيمته أو وضيفته
حوار مع سعيدة الجلاصي - مجلة حقائق.
أجرينا هذا الحوار قبل التحوير الوزاري الأخير

C’est parce que chez nous La culture n’est pas structurée en fonction
des règles d’organisations propres aux professions culturelles ; et de ce fait elle ne peut pas répondre aux besoins culturels du pays. Parce que aussi les acteurs de la culture, créateurs dans
tous les domaines, ne sont pas associés à l’encadrement professionnel de la culture et de ce fait n’importe qui peut avoir de l’autorité sur la culture. Souvent on voit gérer un festival comme on
voit gérer une superette. Pourquoi ? Parce que les administrateurs culturels n’ont pas, toujours, la totalité du pouvoir sur la culture et de ce fait ils deviennent incompétents dans leur
domaine. La plupart de ces administrateurs n’ont comme soucis majeurs que de se servir de leur fonction pour passer à d’autres fonctions qu’ils concédèrent meilleures ; car, pour nombreux d’entre
eux, c’est une bonne promotion que d’être nommé secrétaire général du RCD ou gouverneur. Cela les assure d’être bien placés auprès du pouvoir et des centres de décision, au lieu que ce
soient eux qui rassurent ce pouvoir qui les nomme de bien exercer leurs mission pour le bien fonctionnement culturel. Alors, Comment peuvent-ils se soucier des besoins culturels des
citoyens si eux ne ressentent pas l'obligation et l’urgence culturelle. Dois-je comprendre que je mérite d'être exclu parce que je me suis donné le droit et le devoir de m'exprimer sur ce qui me
concerne. Désolé ! Mon franc parler dérange les responsables concernés parce que je désigne le mal et surtout parce que je n’utilise pas le "bendir" pour tenir mes propos. Désolé, c’est parce que
j'assume mon choix d'être artiste que je me donne le devoir de critiquer et dénoncer l'incohérence car tout ce qui touche à la culture me concerne. Tout artiste digne de ce nom se doit d'être
concerné par la situation de son collègue. La moralité de l'art rejette l'indifférence.
en Yaghlane a certainement un public qui lui veut du bien. Un public
intellectuel qui fait fi de l’art populiste de bas étage donné par des comiques improvisés qui veulent à tout prix faire rire l’assistance, qu’ils prennent néanmoins à la légère, en jouant sur
certains clichés sociaux comme le régionalisme ! Ben Yaghlane, lui, se gausse de tous ceux qui n’ont que ce moyen pour offrir le sourire ou le rire moqueur au public. Notre artiste apporte un
réconfort intellectuel avec un art qui s’attaque certainement aux vices et rebuts de la société. Un art au vitriol et sans compromis, même si certains en grincent des dents.
صورة لعرض قدمته لفائدة قرى الأطفال يوم
28 - ماي - 2008
Désolé de ne pas pouvoir me présenter comme
il faut car je viens de découvrir que je ne sais pas qui je suis au juste..En attendant d'en savoir plus excusez mon incapacité..Ce que je sais c'est que je suis né dans la douleur d'une maman
doublement terrorisé par le bruit des bottes des colons et la peur que je sois sa troisième fille et que je risque de ne pas pouvoir répondre à l'attente oppressive de ma grande famille qui
menaçait ma mère d'être exclue si jamais je ne suis pas un garçon..je suis donc né dans le stresse la peur et l'angoisse. En attendant je continue à faire parler ma mère au compte goutte avec
l'espoir d'en tirer plus dans dix ans, que Dieu la garde en bonne santé. Jusqu‘à ce jour je vous prie d'avoir la patience.. puisque mon début était si incertain si ambigu je me demande comment
j'ai pu grandir dans une telle condition c'est peut- être pour répondre à cette question que je me suis trouvé en plein théâtre.je passe d'un personnage à l'autre à la recherche d'une
connaissance plus approfondie de moi même…



Commentaires Récents