Lundi 15 juin 2009 1 15 /06 /Juin /2009 23:41

 

جمهور قرطــــاج في خيالــــي والمفاجآت ستكشفها هذه الصائفة

 

جريدة الشروق - السبت 13 جوان 2009

 

 تونس ـ الشروق :

...قرّرت التسلح بالصمت... لن أعود للحديث عن أية مشاكل... لعلي في السكوت ألتقي بالحلول...! لا أفضّل الجلوس في المكاتب، أشعر وكأنّي أختنق... لكن لن تمنعني قيود المكان من الكلام... هكذا أحيا وهكذا سوف أموت...

إنه المسرحي رؤوف بن يغلان اعتنق خشبة المسرح ليكون جريئا في اختياراته، مغرّدا خارج السرب، ورغم بعض الأشواك التي خدشت مسيرة سنوات قرّر أن يخرج عن العادة والمعتاد ويتناسى مشاكل الثقافة والفن ليكون لقاء «الشروق» معه بعيدا عن الشكوى وتكرار المظالم لكن عندما ينساب الكلام تتبعثر القرارات.

هكذا اختار بن يغلان ان يستهلّ حواره معنا فبدا جريئا أحيانا ومتحفظا أحيانا أخرى.
*
الهجرة غير الشرعية موضوع مسرحية جديدة مازالت بصدد التحضير؟
ـ عنوانها «الحارقون» الى أن يأتي ما يخالف ذلك، طرحت موضوع «الحرقة» للكشف عن التناقضات التي نعيشها في مجتمعنا اليوم حاولت أن أتطرّق لهذا الموضوع من جانب هزلي نقدي لابراز معنى التحدي ومرارة الهزيمة... شباب في مقتبل العمر يرمون بمصيرهم الى الموت وهم على يقين بذلك شعارهم الحياة الكريمة أو الموت في عرض البحر... بهؤلاء الشباب التقيت وعلى وقع هذه المأساة التييعيشها شبابنا في تونس وفي العالم العربي حاولت أن أجسّد ذلك من خلال هذا العمل الفني الذي يعالج موضوع الهجرة غير الشرعية.

هل سيكون هذا العمل المسرحي من ضمن العروض الصيفية؟
ـ أوّل عرض في تونس بعد هذه الصائفة في اطار برنامج التحسيس ضد الهجرة السرية والعرض الثاني في ايطاليا وسوف يكون باللغة الايطالية وسيتم تدريبي على هذه اللغة، وهذا العمل من انتاج مؤسسةايطالية ولا يوجد أي تمويل تونسي.

وماذا أعددت للعروض الصيفية؟

- مفاجآت بالجملة.

هل ستلتقي جمهور قرطاج؟

ـ (مبتسما) في خيالي.

لماذا؟

ـ لا يرون صالحا أن أقول «نعبّر ولا ما نعبرش» في قرطاج.

 -  نعبّر ولا ما نعبّرش» أخذت حظها من النجاح، الجمهور في حاجة الى ما هو جديد؟
ـ الى حد الآن مازال الجمهور يطلبها ويحضر الى جل العروض والدليل آخر عرض في سوسة كان ناجحا للغاية وكان لقاء رائعا مع ذاك الجمهور حتى أن النساء تأثرن الى حد البكاء.
*
كيف هي علاقتك بالجمهور؟

ـ رائعة... يكفي حضوره وتشجيعه لأعمالي، به أحيا وأتنفس ودونه أختنق وأموت.
*
لكن هناك من يرى أن جمهورك نخبوي؟

ـ (غاضبا). من عقليات التخلّف أن تجعل من الناجح فاشلا وتفتخر عندما يتم ذلك بنجاح ومن المؤسف ان هذه العقلية سائدة في المشهد الثقافي والفني عندنا... فكيف للثقافة أن تحرّرنا من الرواسب إذا كان اهلها متعلّقين بالرواسب المتخلّفة

لهذه الأسباب رؤوف بن يغلان لا يفوّت فرصة إلا ويتحدّث عن المشاكل والمعاناة؟
ـ أنا لا أطرح المشاكل من باب موقعي الشخصي. كثيرون هم الفنانون الذين يعانون لكن في صمت... لا يستطيعون الكلام... شخصيا لا أعاني من المشاكل لكن عقلية العراقيل متوفّرة لدينا بشكل كبير... العقلية السائدة في المجتمع التونسي تكرّس العرقلة والاقصاء والتهميش ولا أقول هذا من باب الشكوى أو التذمّر
.
*
أين تكمن معاناة الفنان؟

ـ معاناة الفنان سببها عقلية التخلّف السائدة التي كنت قد ذكرتها من قبل، وكيف يصبح حال المواطن المتفرّج في هذه الظروف؟ الجواب واضح سوف يكون ضحيّة تهميش الفنان... صدقيني شخصيا لا أعاني من شيء بلالمعاناة تكمن في ذاك الفنان وإذا كان هناك من يدّعي أن ما أقوله وأصرّح به باطلا، أنا مستعد للنقاش مع أي كان من المسؤولين عن الثقافة. رئيس الدولة يقول لا لثقافة التهميش لكن للأسف ما نحياه خلاف ذلك والسبب هو تلكالعقلية السائدة المتعلّقة بالرواسب المتخلّفة. نحن لسنا متعوّدين بالتصريح بما نحن عليه وتسمية الأشياء بأسمائها حتى أصبح طرحنا للواقع محظور

   - لنعد الى المسرح ونبتعد عن مشاكل الثقافة؟

ـ (يقاطعني الكلام) قرّرت ألا أعود للحديث عن المشاكل لعل في صمتي عنها أجد الحلول. الصراحة عندنا أصبحت تستوجب الاحتراز، ولا فائدة في اعادة طرح نفس المواضيع، لأن اجاباتي لم تعد تقنعني.
*
ذكرت منذ قليل أنك تعيش بعيدا عن الناس ولا تلتقي أحدا من أين إذن تقتبس مواضيعك التي تطرحها حول شواغل الناس اليومية

ـ لقد تطرّقت الى مواضيع عديدة تمس شواغل الناس مثل الثقافة الصحية وتعرّضت اثرها الى مشاكل عديدة كذلك جسّدت دور المرأة في مسرحية «مثلا» وأثارت هي الأخرى ضجّة كبرى.
أنا واع أن الفنان مهما كانت راحته لابد أن يقترب أكثر ما يمكن لمعاناة المواطن أي أن معاناة الناس هي معاناتي وأوّل خطواتالعمل المسرحي الجديد حول الهجرة السريّة كان من خلال لقاء شباب في ايطاليا هاجروا بهذه الطريقة وشباب في تونس يحاولون سلك هذه الطريق  الوعرة. كما التقيت أيضا بأوليائهم ولمست عن قرب معاناة هؤلاء الأمهات وهن يسألن عن مصير أبنائهن المجهول والحزن باديا على وجوههن... إنها فعلا مأساة... لابد من التحسيس بخطورة هذه الآفة التي سمّيت «بالحرقة
».
*
هل يكفي عمل مسرحي للتحسيس بخطورة الهجرة السريّة؟

ـ العمل الفني هو جزء من هذه القاعدة التحسيسية الى جانب ذلك لابد من التكثيف من فضاءات الحوار. وخاصة داخل المقاهي، ولابدّ من تجديد مسالك وأساليب تعامل الادارة وأقترح تنظيم أسبوع خاص في شكل حملة وطنية للالتحاق بالشعب أي أن يتم لقاء كل الشرائح الاجتماعية في وسائل النقل وفي الاماكن العمومية وفي المطاعم الشعبية حتى يتم التقارب بين المواطن والمسؤول.

هل من أعمال أخرى تحت الدّرس؟

ـ أتهيأ لعمل مسرحي جديد بالفرنسية سوف يكون جاهزا في أواخر هذه الصائفة، وشاركت مؤخرا في اليوم الوطني للتحسيس ضد التدخين بمداخلة في شكل «سكاتش» هزلي يبرز مضارّ هذه الآفة وقد تبنت وزارة الصحّة الفكرة وسوف يتم ترجمتها الى عدّة لغات.

كلمة أخيرة؟

ـ أريد أن أقول أنا  لست اختصاصيا في قول «لاباس» ولا أحذق نطقها عندما أعيش عكس ذلك... الفنّان يحمل رؤية مخالفة لما هو سائد وعندما يعبّر عن اختلافه يدفع الثمن.

* حوار: نجوى الحيدري

Raouf Ben Yaghlane

 

Par Ben Yaglane - Publié dans : CULTURE
Ecrire un commentaire - Voir les 2 commentaires
Dimanche 7 juin 2009 7 07 /06 /Juin /2009 16:13

Raouf Ben Yaghlane
Par Ben Yaglane - Publié dans : CULTURE
Ecrire un commentaire - Voir les 1 commentaires
Mardi 2 juin 2009 2 02 /06 /Juin /2009 14:51
Raouf Ben Yaghlane
Par Ben Yaglane - Publié dans : CULTURE
Ecrire un commentaire - Voir les 3 commentaires
Mardi 26 mai 2009 2 26 /05 /Mai /2009 00:46

Par Ben Yaglane - Publié dans : CULTURE
Ecrire un commentaire - Voir les 1 commentaires
Lundi 18 mai 2009 1 18 /05 /Mai /2009 00:23



je présente mon spactacle" Naabbar wella ma Naabbarch"

 au Théâtre Adyar -
4 Square Rapp - Paris 7éme -

Dimanche le 24 Mai à 18h.

Une seule représentation - Rire en Arabe et en Français -

contact:06 06 86 86 74

vous pouvez acheter vos billets par internet -
 joindre site :

http://benyaghlane.tounsi.fr/

Par Ben Yaglane - Publié dans : CULTURE
Ecrire un commentaire - Voir les 1 commentaires
Jeudi 14 mai 2009 4 14 /05 /Mai /2009 00:02
يسعدني أن أنشر أراءكم حول مشاركتي في برنامج هذا أنا مع المنشط سمير الوافي  في قناة حنبعل
مرحبا بكم في عذا الفضاء

رؤوف بن يغلان
Raouf Bern Yaghlane
Par Ben Yaglane - Publié dans : Extraits d'émissions
Ecrire un commentaire - Voir les 11 commentaires
Samedi 9 mai 2009 6 09 /05 /Mai /2009 12:46
Par Ben Yaglane - Publié dans : actualité
Ecrire un commentaire - Voir les 3 commentaires
Jeudi 26 mars 2009 4 26 /03 /Mars /2009 13:01

Si tout va bien comme le prétendent certains gouvernants en Afrique et dans le monde Arabe , pourquoi, alors, des dizaines de gens Arabes et Africains se jettent -t-ils dans la mer ?

 

Photo publié sur internet

 

Par Ben Yaglane - Publié dans : actualité
Ecrire un commentaire - Voir les 1 commentaires
Lundi 23 février 2009 1 23 /02 /Fév /2009 13:28
J'étais en Italie pour rencontrer les immigrés qui ont traversé la mer et qui vivent dans des conditions inimaginables et subissent des malheurs insupportables.
Beaucoup d'entre eux, qui sont des Tunisiens, vivent en clandestinité.  La plupart sont des jeunes. Des Africains et des Tunisiens m'ont affirmé que leur séjour est insoutenable et refusent le retour en Tunisie et en Afrique malgré leurs souffrances. L'une des raisons qu'ils évoquent, c'est la peur d'être mal vus par les leurs.
ils appellent au secours.

immgrés venant de différent pays.
Photo publié sur internet

BEN YAGHLANE
Par ben yaglane - Publié dans : actualité
Ecrire un commentaire - Voir les 10 commentaires
Vendredi 23 janvier 2009 5 23 /01 /Jan /2009 00:38


Par ben yaglane - Publié dans : CULTURE
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires
Jeudi 1 janvier 2009 4 01 /01 /Jan /2009 19:53

Par ben yaglane - Publié dans : actualité
Ecrire un commentaire - Voir les 1 commentaires
Mardi 30 décembre 2008 2 30 /12 /Déc /2008 02:11


ما دامت غزة تحت النار و الحكام العرب على ما هم عليه
سأضل شقيّا بعروبتي إلى أبعد الحدود
Par ben yaglane - Publié dans : actualité
Ecrire un commentaire - Voir les 5 commentaires
Jeudi 18 décembre 2008 4 18 /12 /Déc /2008 14:36



Je viens de me rappeler qu'il me faut quelques dizaines de chaussures...

Ben Yaghlane
Par ben yaglane - Publié dans : actualité
Ecrire un commentaire - Voir les 4 commentaires
Mercredi 10 décembre 2008 3 10 /12 /Déc /2008 00:16


عيدكم مبروك  وكل عام وأنتم بخير

و حذار من الكُولستيرول

Par ben yaglane - Publié dans : actualité
Ecrire un commentaire - Voir les 3 commentaires
Dimanche 2 novembre 2008 7 02 /11 /Nov /2008 01:39
 :حوار نشرته مجلة "حقائق " عدد 72  من 15 إلى 28 – 9 – 2008 بعنوان 

"هذا ما أريد أن أقوله لهؤلاء الوزراء..." ؟؟؟ (3)

يكرّسون تهميش الثقافة و يميّزون ثقافة التهميش

- بعض اعمالك المسرحية ركزت على الثقافة الصحية و اقتحمت المسكوت عنه في الواقع التونسي..هل هناك جدلية بين الثقافة والصحة ؟

إن في تصورنا لصحتنا شيء من ثقافتنا. والحرص على وقايتنا شيء من سلامة عقولنا. إهمالنا لأنفسنا وتردي سلوكنا الصحي وتهاوننا هو شئ من تربيتنا. وتهميشنا لصحتنا هو شئ من ثقافتنا الإجتماعية. كيف نستغرب من تهميشنا لبعضنا إن كنا متعودين على تهميشنا لأنفسنا.

إن من المسائل المرتبطة بالأمراض المنقولة جنسيا وأخطرها نجد تلك التي تتصل بما في سلوكنا وتصوراتنا لذلك  أردت من خلال مسرحيتى "آش يقولولو" و من فوق خشبة المسرح  أن يكون  للجمهور دليلا ملموسا آخر يعبّر عن اهتمام المبدع بالقضايا التي يزعم البعض أنها ليست من مشاغـله وخاصة تلك التي تتصل بصحتنا أي بحياتنا

إنّ ما عانيته في تونس من عراقيل بسبب مسرحيتي "آش يقولولو" التي قدمتها سنة 2002 والتي تجرأت فيها على معالجة المسائل المتعلقة بالصحة الجنسية وكيف تم تهميشها و إقصاءها من كل المهرجانات لا يمكن تصوره حتى أن البعض اتهمها بأنها منافية للأخلاق دون أن أجد سندا  وقد برز هذا في مقال نشره مصطفى عطية المكلف بالإعلام بوزارة الثقافة في تلك الفترة ليبرر منع مسرحيتي من المهرجانات بدعوى أنها لا علاقة لها باهتمامات المواطن التونسي مدعيا أن مسرحيتي من شأنها أن تقوّض النسيج الأسري وبالتالي يُلصق لها تهمة تتمثل في أنها منافية للأخلاق موحيا بذلك إلى كل المشرفين على برمجة العروض بمنع هذه المسرحية. كيف يمكن ألا يكون كذلك وهو مع الأسف كان مسؤولا له تأثير في وزارة الثقافة آنذاك.

وقد تجاهل مصطفى عطية في مقاله أن المسرحية حظيت باستحسان النقاد وبنجاح جماهيري كبير في الداخل وفي الخارج. ويكفي التذكير بنجاح سلسلة عروض "آش يقولولو" بقاعة الكوليزي وبالمسرح البلدي بالعاصمة... وعروض أخرى بتنسيق مع منظمة التربية والأسرة والإتحاد الوطني للمرأة وأيضا في الثكنات والأكاديميات العسكرية بدعم من وزارة الدفاع الوطني... هل هذه المؤسسات كلها عاجزة على التفطن أن المسرحية لا تهم المواطن التونسي ؟ والمؤسف أن هذا المسؤول لم يحاسب . والمؤسف أيضا ٍ  أني لم أجد سندا فاعلا من الأطراف المسؤولة ولا حتى من وزير الثقافة والشباب والترفيه آنذاك والذي صدمني عند لقائي به بمكتبه برد عكس ما كنت أنتظره وأتمنّاه من وزير تعنيه الثقافة ويهمّه الشباب بل لامني على تحمّسي لهذا الموضوع , فكان الإحباط و تأكدت أنه لا مجال لثقافة فاعلة في تونس ما دام المسؤول لا يُسأل.

كان بالإمكان أن لا أتطرق إلى موضوع التثقيف الصحي فأجنّب نفسي عناء كل هذه المواجهات.وبذلك يسهل على المسرحية الانتشار السريع وتكون العملية مربحة وزيادة ورغم ذلك رفضت أن أتعمّد تجاهل هذا الموضوع.

و قد سبق أن صرحت بهذا في مقال نشرته في مدونتي   www.benyaglane.net في مقال بعنوان إرفعو أرجلكم عن الثقافة.   

- الذائقة الفنية الجماعية اليوم اصبحت تعول اكثر على الفرجة منها على التفكير و تبحث عما يلهيها عن قلق الحياة و ضيقها.بالتالي الجمهور اصبح هو من يحدد ما>ا يريد و ليس الفنان.رؤوف بن بغلان هل ارضيت نفسك قبل الجمهور ام  العكس.

أصبح بارزا أن العقلية السائدة في مجتمعنا تكرس للتهريج مكانة وجاها وسلطانا تسيطر على الساحة الثقافية وتكيف مقاييسها وتؤثر على توجيه الخيارات التي تنحت معالمها..بكل تواضع أجبيك بأني أحاول دائمإ إرضاء الجمهور مع إرضاء نفسي.لكن اسمحي لي أن أجيبك في خصوص العلاقة التي تربط الفنان بالجمهور والتي أشرت إليها في سؤالك.

أولا لا بد من الاعتبار بأن أصحاب الثقافة الفاعلة موجودون و لكن تغيبهم في الساحة و تهميشهم يجعل المتفرج يعتبرهم غير جديرين بالاهتمام  بل يدعي البعض من أولائك الذين يتقنون فن الإقصاء والتهميش بأن الجمهور يزعجه إعمال الرأي.

 

ينصّبون أنفسهم كدروع لوقاية المتفرج. ألا يصح أن تقع وقايته ممن يتحمل مسؤولية لا يستحقها ؟

  إن من يريد إلغاء ما هو جاد بدعوى ضرورة الترفيه وخاصة في الإعمال المسرحية هو في الحقيقة يبحث عن تجنب المعنى النقدي في الأعمال الإبداعية لأن  الترفيه لا يلغي كل ماهو جاد ..و كل ما هو جاد ليس بالضرورة ضد الترفيه أو معاكسا له ؟ والسؤال الذي يفرض نفسه في هذا المجال هو هل من مصالحة بين الترفيهي والجاد..

هل العروض التي تبرمج في المهرجانات هي حقا من اختيارات المتفرجين حتى يدعوا أن الجمهور هو الذي يحدد نوعية البرمجة كيف يكون هذا الإدعاء صحيحا في حين أن المتفرجين و من يمكن أن يمثلهم أعني بالنسيج الجمعياتي مغيب أثناء صياغة البرمجة لماذا المجتمع المدني بهياكله لا يساهم مباشرة في اختبار عروضه و تنظيمه ضمن المهرجان مثلما يحدث في قرطاج مع الإتحاد الوطني للمرأة
العقلية السائدة عند المكلفين بالبرمجة في المهرجانات ترفض كل عمل يحمل جرأة و يخرج على المعتاد بدعوى أن الجمهور لا يقبلها و بذلك يكرسون تهميش الثقافة و يميزون ثقافة التهميش
لأنهم تنقصهم ثقافة الوعي يحملون المتفرج مسؤولية رفض الإبداعات النقدية التي تعطي للمعنى حضورا في ذهن المتفرج لترتقي به إلى الاسمي
تغييب المعنى في المهرجانات هو نوع من إقصاء المتفرج من ساحة الثقافة الفاعلة.

إن تكريس ثقافة حقوق الإنسان التي ينادي بها سيادة الرئيس في كم من مناسبة تستدعي نوعية من البرمجة تختلف تماما على ما يسوده اليوم من ثقافة في المهرجانات

المتفرّج يلتجئ إلى المسرح ليشاهد ما يعنيه دون أن يتفطّن إليه بالضرورة. يلتجأ إلى الفنان ليتنفس برئتيه ويرى بعينيه ويُبصر بوعيه ويتكلم بلسانه ..إن في إقصاء هذا الفنان حد لحريته المشروعة وإقصاء لجماهيره وطمس لرغباتهم.

- تحدثت عن تدخل المؤسسات الاقتصادية لدعم المسرح التونسي.الى اي مدى سيمكن ذلك من انقاذ ما يجب انقاذه

 أن ما تتمتع به المؤسسات الإقتصادية من امتيازات توفرها لها الدولة ما يحتم عليها أن تساهم و تشارك في خلق التوازن الثقافي بين الفئات و بين الجهات واعتبارا لما تنعم به هذه المؤسسات من ضروف أمنية وسلم اجتماعية وحوافز تشجيعية من تسهيلات قمرقية وتخفيضات جبائية ما يحق لنا أن ننتظر منها مشاركتها في التنمية الثقافية باحتضان الإبداع والمبدعين حتى يتأكد للمواطن التونسي انه يستفيد هو أيضا من كل هذا. إلى متى ننتظر؟ لا يمكن لمجتمع أن يرتقي أذا ما بقيت تلك المؤسسات تكتفي يالإستثمار المادي والبشري دون أن تقوم بدورها في ثمر العقول . كيف يمكن للمستهلك التونيسي أن يساند المنتوج التونسي و يحميه أذا لم يساهم المنتج في خلق الضروف الثقافية التي تجعل المواطن معنيا بافتصاد بلاده . ترين اذا انه لابد من  عقلية واعية تسمح بتفعيل ذلك .

- ما من مناسبة الا و يعاد فتح ملف الدعم و اشكالياته.هل ترى ان وزارة " سخية"على بعض دون اخر.

المشهد المسرحي يكفي للإجابة على هذا السؤال . إن تغييب القادرين يفرغ مفهوم الدعم من معناه وكما ذكرت آنفا فإن الثقافة في تصوري تعني كل الأطراف و الدعم لا يخص وزارة الثقافة فقط . أليس من مشمولات البلديات والمجالس الجهوية المساهمة في هذا الدعم خدمة لمتساكنيها و استجابة لحاجياتهم الثقافية. وهذا لا يكفي . أليس الإبداع بكل أشكاله في حاجة للدعم  من المؤسسات الإعلامية و نحن في عصر الصورة والإشهار. أتعلمين كم يجب أن ندفع مقابل 35 ثانية لومضة تلفزية ؟ لا يقل ذلك عن ألف و خمس مائة دينار للومضة الواحدة بعد التخفيض بخمس وسبعين بالمائة. هل يمكن أن تُقارن ميزانيتي  يخمس وعشرين بالمائة من ميزانية مؤسسة كوكا كولا أو ديليس .

أن ما نحتاج إليه من دعم هو الإشهار والتعريف الإعلامي حتى نصل إلى جمهورنا ونتواصل معه أينما كان. ماذا كانت يمكن أن تكون هيفاء وهبي و نجوم أخرى لولا كثافة حضورهم في تلفزتنا و إذاعاتنا و جرائدنا. بينما أنا أكاد لا أتواجد فيها ولا أطلب إلاّالقليل من هذا الكثير.

- وجع التلفزة هل لا يزال يؤلمك ام تجاوزته ؟

الجمهور ينتطر مشاهدتي في التلفزة . قدّمت مشروعا لتقديم مثلا في شكل سلسلة تلفزية يشاركني فيها ممثلون آخرون و في كل مرة يقع رفضها بعدم الرد رغم النجاح الساحق الذي حققته في مسرحية مثلا التي يرغب الملايين من المتفرجين مشاهدتها في التلفزة .

- هل عبرت و استوفيت شروط التعبير ام انه مازال في لديك ما يتعطش اليه الجمهور؟.

قد أتحمل وحدي نتائج ماأقول في حين أني لا أتكلم على شخصي وإن ما أطالب به ليس لتحسين حالتي و لصالحي شخصيا .أؤكد لك أن الكثير من زملائي يشاطرني ماأقول و أن صمت العديد منهم هو خوف من العواقب المسيئة التي قد تنزل عليهم.

ثقي أني لست مغرورا حتى أهم نفسي و أدعي بأن لو تُحل المشاكل المتسلطة علي تصبح الثقافة على أحسن مايرام , بل صديقيني بأن العكس هو الصحيح.إن النقائص والمشاكل التي تتخبط فيها الثقافة و التي لم يقع حلها هي سبب المشاكل التي تعترضني و تعترض العديد من زملائي.

إن الوعي الذي يسكنني هو الذي يدفعني لأتجرأ بما أصرح به حتى أعبّر عما يشغل بالنا نحن الناشطين في الحياة الثقافية والإبداعية .أريد أن ألفت انتباه السلط المسؤولة أننا نستحق  تقديرا و تدعيما و تشريكا واعتزازا أكثر مما نحن عليه الآن و أن لنا في بلادنا كفاءات وقدرات ما يمكن أن تعطي أكثر عطاءا وأكثر بهاءا وأكثر عمقا وأكثر تجذرا و أكثر طرافة  لذلك أعيد وأؤكد أن الحل هو في تطبيق ما جاء في  قرارات سيادة الرئيس في شأن الثقافة وتشريك الكفاءات القادرة على ذلك

- ماهو السؤال الذي وددت ان اساله و لم افعل ؟

هل سيقع نشر تصريحاتي كاملة دون حذف أو تغيير – أو ألا تعتقد يا رؤوف بأن تصريحاتك هذه ستسبب لك مزيدا من الإقٌصاء و المصائب

و ما هو جوابك ؟

أطالب بتطبيق قرارات سيادة الرئيس و تشريك كل الكفاءات القادرة على ذلك.

- ما ذا تمثل اليك المفردات التالية

*الجرأة : استمدها من أيماني و اقتناعي بما أعبّر عنه . همي الكبير هوإعطاء المواطن حق الرد من خلال حضوري فوق الركح و ما  يمكن أن أقدمه من أبداع. أنا مسكون بهموم الناس و اهتماماتهم.

*السياسة : لست منها

الضحك : هو جرأة في التعبير عن أزمة التعبير . قل لي ما يضحكك أقول لك من أنت .و ربما يُستحن أن يقع تبادل الرأي بين من أضحكه و أعجبه ومن لا أضحكه أو لا أعجبه و قد تحدث المصالحة والإفادة.

*الظلم : أعيشه حاليا إلى أبعد حدود السخرية

*الجمهور: حبيبي به أتنفس و بدونه أختنق .

*المراة لغز إلى الأبد

*فرنسا  : حديقتي التي تحتضنني

*تونس بيتي الذي أحلم فيه

*وزارة الثقافة : ينقصها السلوك الديموقراطي و الشفافية في التعامل كما هو الحال في الرياضة عندنا على الأقل. أتمنى أن ما عانيته من إقصاء متعمّد  بين 2001 و 2005 من وزير الثقافة أنذاك و الذي لا زلت أتحمل تبعاته لا يتكرر. لقد أذاقني الأمرين . وكان ذلك بسبب تصريحاتي في الصحافة والتلفزة

*الركح : هو الفضاء الذي أتحرر فيه والذي بدونه لا أحيا و إبعادي عنه هو قهر و ظلم . المسرح بالنسبة لي انعتاق و انطلاق

*النقد :  بدونه ليس للإنسان معنى مهما كانت  قيمته أو وضيفته

حوار مع سعيدة الجلاصي - مجلة حقائق.

أجرينا هذا الحوار قبل التحوير الوزاري الأخير

Par ben yaglane - Publié dans : CULTURE
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires

Présentation

  • Le blog de Raouf Ben Yaglane
  • : Tunisie Raouf BEN Yaghlane tunisie blog Humour tunisien blog Raouf Ben yaghlane Culture
  • : contactez moi sur Facbook: http://fr-fr.facebook.com/people/Raouf-Ben-Yaghlane/1660760965 La liberté d'expression ne suffit pas.Il ne suffit pas d' être libre , il faut être libéré.
  • Partager ce blog
  • Retour à la page d'accueil

Qui suis-je

Désolé de ne pas pouvoir me présenter comme il faut car je viens de découvrir que je ne sais pas qui je suis au juste..En attendant d'en savoir plus excusez mon incapacité..Ce que je sais c'est que je suis né dans la douleur d'une maman doublement terrorisé par le bruit des bottes des colons et la peur que je sois sa troisième fille et que je risque de ne pas pouvoir répondre à l'attente oppressive de ma grande famille qui menaçait ma mère d'être exclue si jamais je ne suis pas un garçon..je suis donc né dans le stresse la peur et l'angoisse. En attendant je continue à faire parler ma mère au compte goutte avec l'espoir d'en tirer plus dans dix ans, que Dieu la garde en bonne santé. Jusqu‘à ce jour je vous prie d'avoir la patience.. puisque mon début était si incertain si ambigu je me demande comment j'ai pu grandir dans une telle condition c'est peut- être pour répondre à cette question que je me suis trouvé en plein théâtre.je passe d'un personnage à l'autre à la recherche d'une connaissance plus approfondie de moi même…

artiste et societé

Mon cher public

grâce à toi je respire et sans toi j’étouffe




 Je revendique ma marginalité et je crie ma vérité " je dois beaucoup à mes souffrances, je suis l'enfant de mes douleurs, je hais la médiocrité, je déteste l'étroitesse de l'esprit et j'ai horreur des gens qui portent des masques. Je me méfie des apparences,je forge mon destin, j'aime convaincre en me donnant la chance d'être sur scène, je me bats pour arracher le public des obstacles. Dieu merci, y'en a qui me soutiennent avec un bon cœur sinon ma vie serait aigrie. Sans les nommer, je leur dis à tous merci.
Imaginons un instant une société sans artistes, sans écrivains, sans cinéastes, sans clowns, sans poètes, sans acteurs, sans musiciens, Comment cette société peut- elle s'exprimer? Avec quels poumons peut- elle respirer? Avec quel œil et quelle oreille peut- elle regarder et entendre le monde? Avec quelle langue peut- elle parler? Avec quelles mains peut-elle écrire son histoire? Une société sans artiste est vouée à l'handicap!
Pour se respecter une société se doit de protéger ses créateurs de tout ce qui peut les flétrir, les affaiblir ou les décourager. Pour évoluer elle doit veiller à leur bien être moral et matériel.


la liberté d'expression ne suffit pas
Cliquez ICI

je suis pluriel - Ena Meskoun
Cliquez ICI




Mon cher public

grâce à toi je respire et sans toi j’étouffe


Mes chansons

Calendrier

Février 2012
L M M J V S D
    1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29        
<< < > >>

Ecoutez en arabe

Chanson Naabbar wella Manaabbarchi


La Culture n'est pas en phase avec les slogans du changement. Extraits de l'emission Nkoul wella mankoulech. Radio Jeunes. Aout 2007
 

La liberté d'expression ne suffit pas- 2eme-Extrait-émission Nkoul wella mankoulech. Radio Jeunes. Aout 2007

Pour un theatre pour tous.mp3- 3eme-extrait émission Nkoul wella mankoulech. Radio Jeunes. Aout 2007

Les directeurs des festivals qui ont échoué doivent , en principe, démissionner-

Extrait – émission- Radio Mosaïque-FM - 20oct-2007

Chanson : Netwahach 


Chanson : Ena-wena-mech-metfehmine



Liens

Images Aléatoires

Recherche

Commentaires Récents

Recommander

Syndication

  • Flux RSS des articles
Contact - C.G.U. - Signaler un abus - Articles les plus commentés