Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
6 juillet 2008 7 06 /07 /juillet /2008 18:34

 
مقال نشرته مجلة الأفق بتاريح 15 جوان 2008  بعنوان

رؤوف بن يغلان للأفق :

 »    أنا لست مع تسييس الثقافة بل أنا مع تثقيف السّياسة «

يبدو النجم المسرحي رؤوف بن يغلان دائم البحث والتجدّد لا يكاد يتوقف أبدا.. وقد حرص على تنويع تجربته الإبداعية وإثرائها على امتداد عقود حتى صار يحظى بجماهرية متزايدة ترجمها ذلك الحضور المكثف لعروضه الأخيرة في المسرح البلدي بالعاصمة.. وبالعودة الى البدايات كانت انطلاقة بن يغلان المتحصل على ديبلوم الفن المسرحي. و في الكاف حيث أهّله احترافه في فترة السبعينات لتقديم تجارب في الاخراج والتمثيل قبل ان يدير الفرقة المسرحية القارة بالقيروان (1973-1974) ويشتغل في بعض الأعمال التلفزية..

قرار الهجرة إلى فرنسا

قدم بن يغلان سنة 1972 في اطار فرقة الكاف وان مان شو « شيء يهبل» وهو اقتباس من النص العالمي «يوميات مجنون»  لكن هذه المسرحية سرعان ما تم رفضها وبعد جولة بها في الجزائر أوقف بن يغلان لفترة وعمره لا يتجاوز الـ23 سنة.. في الإثناء كان هاجس الهجرة الى فرنسا يلح عليه بحثا عن متنفس أرحب لطاقاته الكامنة فاتخذ قرار الرحيل وفي عاصمة الأنوار كانت الفرصة ملائمة للانفتاح على المسارح الغربية بالإضافة إلى القيام بعديد التربصات ودراسة التنشيط الثقافي وعلم الاجتماع...كانت هذه التجربة بالنسبة إليه ثرية ومختلفة. فاحتكاكه بالأوساط الثقافية في باريس والتصاقه اليومي بالجاليات المهاجرة حفزاه إلى الاهتمام بعلاقة المسرح بواقع الناس حيث يقول:« خلق لدي ذلك الأمر نزعة الإلتزام بهموم النّاس واقتنعت بان الفنان لا يجب أن يكتفي بالقوالب المعهودة والكلاسيكية ...» وفي فرنسا تضخم حلم بن يغلان الذي تلقي تكوينا أكاديميا متخصصا في التنشيط الثقافي ليشتغل فيما بعد خطة مدير لفضاء ثقافي بقرونوبل  كان بمثابة دار للثقافات أنتج فيه عديد الأعمال التي من بينها «حب بدون إقامة» و «مهاملت» و «L’anonyme» فضلا عن إدارته لتظاهرات ثقافية متنوّعة ....

عودة وغربة

في بداية التسعينات تلقى بن يغلان استضافة لحضور أيام المبدعين التونسيين المقيمين بالخارج التي أقيمت في تونس ممّا مهّد لاحقا لعودته إلى الوطن وخوض تجربة جديدة أكثر توهجا... بدأها بتقديم سلسلة تلفزية عنوانها «ضمير مستتر» ثمّ جاءت مسرحية « مثلا» التي مثّلت منعرجا حاسما في مسيرته الإبداعية...كان بن يغلان لا يزال يشعر رغم العودة إلى البلاد بالغربة وهو شعور يلازمه باستمرار إلى حد الآن حيث يقول « أنا غريب في مجتمع لا يقدر الثقافة حق قدرها.. في مجتمع يهتم بالمظاهر والزيف ويرفض أن يكون متجذرا ولا يحسن التعامل مع الحداثة..» لعلّ هذه الأسباب جعلت رؤوف بن يغلان يهتمّ بتجربة المسرح الفردي التي يعتبر أنها » تعكس حالة العزلة التي يعيشها من تعطلت لغة الكلام بينه وبين من حوله فوقف وحيدا يطالب بإعطاء الفرد حق الرد أمام المجموعة التي تحاول أن تخمد فيه خصوصيته وإنسانيته «

ثورة للخروج من الأزمة

اختزلت مسرحية « مثلا » مرحلة الرفض والثورة التي عاشها بن يغلان ضدّ مجتمع قمع فرديته فبحث عن الخروج عن المعهود واعاد طرح العلاقة بين الرجل والمرأة في مجتمع أهّل المرأة لتكون شريكا لا تابعا لكنه ظلّ غير مواكب للتشريعات التي سنّت في هذا الإطار واندفع بن يغلان يدافع عن طرح مختلف «متعلق بسلوكياتنا وتربيتنا وتصوراتنا وبثقافة السائد في أذهاننا» تساءل بن يغلان في «مثلا» عمّن يحمل الدكتوراه ولا يستطيع إعداد « عجّة» وهو يستدرك مستنكرا « عملت روحي مرا ربع ساعة  فديت مالا لو كان جيت مرا حياتي كاملة !!...» ورغم النجاح لا ينكر بن يغلان أن هذا العمل وجد معارضة متعلقة أساسا بالعقلية المحافظة حتّى لدى بعض المسؤولين الجهويين عن الثقافة لكنه في المقابل كسب مساندة كبيرة خصوصا من الجمهور النسائي الذي عبّرت المسرحية عنه ...

ثمن النجاح

فرضت مسرحية « مثلا» نفسها وكان الإعلام يتابع هذا النّجاح ويرصده لكن ما تحقق فتح باب المشاكل على مصراعيه أمام بن يغلان الذي يعتقد أنه من القلائل الذين لم تأت نجاحاتهم من المسلسلات التلفزية وخاصّة الرمضانية منها بل إن باب التلفزة ظلّ على الدوام مغلقا في وجهه وقد قدّم عدّة محاولات لتحويل تلك المسرحية إلى سلسلة تلفزية لكن الإجابة تأخرت إلى اليوم واختصر رؤوف الحديث عن هذا الموضوع قائلا « قررت بعد ذلك أن لا أفكر كثيرا في التلفزة حتّى لا أصاب بجلطة ..» ومن واجهة إلى أخرى ظل يمعن في طرق المواضيع المحرّمة حتّى جاءت مسرحية  « آش يقولولو» لتركز على الثقافة الصحية وتواجه صعوبات جمّة وعراقيل سارعت بطيّ صفحتها وكتب رؤوف في مدونته على الأنترنات  (   Benyaglane.Net )   مقالا يحمل عنوان  « أرفعوا أرجلكم عن الثقافة فسّر فيه أسباب ما تعرض له هذا العمل من تضييق وحصار عجّلا بنهايته ...

الحقّ في التعبير

ظلّت مدونة بن يغلان على الأنترنات ولا تزال متنفسا بالنسبة له يتحرر في رحابه من قيود الشدّ إلى الوراء فكتب بكلّ جرأة كيف أن «الثقافة ليست مواكبة لشعارات التغيير» وتزامن ذلك مع استمرار عروض مسرحيته « نعبّر وإلاّ ما نعبّرشي »  التّي قدّم خلالها الطرح الآخر لأمراض المجتمع ليعترف على الركح بأنّ الطبيب طمأنه بأن أوجاعه ليس بسبب فقر في الدم وإنّما بسبب فقره في التعبير... وأمام جمهور غفير ظلّ بن يغلان يصرّ على تخطي الخطوط الحمراء ويحث المتفرجين على ضحك مشحون بالمعنى و الجرأة والنقد  دون أن يتخذ من المسرح وسيلة للسخرية من الناس كما دأب غيره على فعل ذلك

استقلالية الفنّان أّولا وأخيرا

في خضم هذا الانفجار التعبيري يرفض بن يغلان استعمال لغة السياسة فوق الركح وهو يعتبر أن «  الشعارات السياسية لها مجالاتها وفضاءاتها والمسرحي لابد أن يكون مسؤولا وملتزما ومستقلاّ مهما كانت قناعاته...» كما يحرص على أن يكون شفافا وصادقا رغم قوله أن للحرية مع الأسف حدود وشروط وكذلك حقوق وواجبات «وان حرية التعبير وحدها لا تكفي فهي مرتبطة بحرية التفكير وكذلك في  قدرتها في المساهمة عند الإنجاز» ولأن «نعبر وإلا منعبرشي» أدركت موسمها الأخير وما تبقى من عروض منها لهذه الصائفة سيكون بناء على طلب جمهورها المتزايد. أمّا في ما يخصّ العمل الجديد الذي هو بصدد الإعداد والذي يحمل مبدئيا عنوان «إلي في القلب في القلب » يواصل رؤوف معالجته للظواهر الإجتماعية بجرأة في التعبير عن أزمة التعبير.

علاقة الثقافي بالسياسي

يؤمن بن يغلان ان من واجب الثقافة أن تسأل الجميع بما في ذلك السياسة والسياسيين ويعتبر بان لديه بعض الاحترازات فيما يتعلق بهذه العلاقة القائمة بين السياسة والثقافة. كما انه  « على قناعة بان المعارضة في حاجة إلى أن تتدرّب و تستفيد من قدرة الثقافة في إبلاغ مايمكن تعبيره ...  أنا لست مع تسييس الثقافة بل أنا مع تثقيف السياسة « ...

 

Partager cet article

Repost 0
Published by ben yaglane - dans CULTURE
commenter cet article

commentaires

L'obstaclé

  • : Le blog de Raouf Ben Yaglane
  • Le blog de Raouf Ben Yaglane
  • : contactez moi sur Facbook: http://fr-fr.facebook.com/people/Raouf-Ben-Yaghlane/1660760965 La liberté d'expression ne suffit pas.Il ne suffit pas d' être libre , il faut être libéré.
  • Contact

Qui je suis ?

Désolé de ne pas pouvoir me présenter comme il faut car je viens de découvrir que je ne sais pas qui je suis au juste...

(Lire la suite)

Recherche

MES CHANSONS


Ma Chansons Ena-wena-mech-metfehmine.mp3


Référencement

www.meilleurduweb.com : Annuaire des meilleurs sites Web.
ArabO Arab Search Engine & Directory
Site référencé par Aquitaweb.com
Art & Artist Blogs - Blog Catalog Blog Directory