Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
2 novembre 2008 7 02 /11 /novembre /2008 01:39
 :حوار نشرته مجلة "حقائق " عدد 72  من 15 إلى 28 – 9 – 2008 بعنوان 

"هذا ما أريد أن أقوله لهؤلاء الوزراء..." ؟؟؟ (3)

يكرّسون تهميش الثقافة و يميّزون ثقافة التهميش

- بعض اعمالك المسرحية ركزت على الثقافة الصحية و اقتحمت المسكوت عنه في الواقع التونسي..هل هناك جدلية بين الثقافة والصحة ؟

إن في تصورنا لصحتنا شيء من ثقافتنا. والحرص على وقايتنا شيء من سلامة عقولنا. إهمالنا لأنفسنا وتردي سلوكنا الصحي وتهاوننا هو شئ من تربيتنا. وتهميشنا لصحتنا هو شئ من ثقافتنا الإجتماعية. كيف نستغرب من تهميشنا لبعضنا إن كنا متعودين على تهميشنا لأنفسنا.

إن من المسائل المرتبطة بالأمراض المنقولة جنسيا وأخطرها نجد تلك التي تتصل بما في سلوكنا وتصوراتنا لذلك  أردت من خلال مسرحيتى "آش يقولولو" و من فوق خشبة المسرح  أن يكون  للجمهور دليلا ملموسا آخر يعبّر عن اهتمام المبدع بالقضايا التي يزعم البعض أنها ليست من مشاغـله وخاصة تلك التي تتصل بصحتنا أي بحياتنا

إنّ ما عانيته في تونس من عراقيل بسبب مسرحيتي "آش يقولولو" التي قدمتها سنة 2002 والتي تجرأت فيها على معالجة المسائل المتعلقة بالصحة الجنسية وكيف تم تهميشها و إقصاءها من كل المهرجانات لا يمكن تصوره حتى أن البعض اتهمها بأنها منافية للأخلاق دون أن أجد سندا  وقد برز هذا في مقال نشره مصطفى عطية المكلف بالإعلام بوزارة الثقافة في تلك الفترة ليبرر منع مسرحيتي من المهرجانات بدعوى أنها لا علاقة لها باهتمامات المواطن التونسي مدعيا أن مسرحيتي من شأنها أن تقوّض النسيج الأسري وبالتالي يُلصق لها تهمة تتمثل في أنها منافية للأخلاق موحيا بذلك إلى كل المشرفين على برمجة العروض بمنع هذه المسرحية. كيف يمكن ألا يكون كذلك وهو مع الأسف كان مسؤولا له تأثير في وزارة الثقافة آنذاك.

وقد تجاهل مصطفى عطية في مقاله أن المسرحية حظيت باستحسان النقاد وبنجاح جماهيري كبير في الداخل وفي الخارج. ويكفي التذكير بنجاح سلسلة عروض "آش يقولولو" بقاعة الكوليزي وبالمسرح البلدي بالعاصمة... وعروض أخرى بتنسيق مع منظمة التربية والأسرة والإتحاد الوطني للمرأة وأيضا في الثكنات والأكاديميات العسكرية بدعم من وزارة الدفاع الوطني... هل هذه المؤسسات كلها عاجزة على التفطن أن المسرحية لا تهم المواطن التونسي ؟ والمؤسف أن هذا المسؤول لم يحاسب . والمؤسف أيضا ٍ  أني لم أجد سندا فاعلا من الأطراف المسؤولة ولا حتى من وزير الثقافة والشباب والترفيه آنذاك والذي صدمني عند لقائي به بمكتبه برد عكس ما كنت أنتظره وأتمنّاه من وزير تعنيه الثقافة ويهمّه الشباب بل لامني على تحمّسي لهذا الموضوع , فكان الإحباط و تأكدت أنه لا مجال لثقافة فاعلة في تونس ما دام المسؤول لا يُسأل.

كان بالإمكان أن لا أتطرق إلى موضوع التثقيف الصحي فأجنّب نفسي عناء كل هذه المواجهات.وبذلك يسهل على المسرحية الانتشار السريع وتكون العملية مربحة وزيادة ورغم ذلك رفضت أن أتعمّد تجاهل هذا الموضوع.

و قد سبق أن صرحت بهذا في مقال نشرته في مدونتي   www.benyaglane.net في مقال بعنوان إرفعو أرجلكم عن الثقافة.   

- الذائقة الفنية الجماعية اليوم اصبحت تعول اكثر على الفرجة منها على التفكير و تبحث عما يلهيها عن قلق الحياة و ضيقها.بالتالي الجمهور اصبح هو من يحدد ما>ا يريد و ليس الفنان.رؤوف بن بغلان هل ارضيت نفسك قبل الجمهور ام  العكس.

أصبح بارزا أن العقلية السائدة في مجتمعنا تكرس للتهريج مكانة وجاها وسلطانا تسيطر على الساحة الثقافية وتكيف مقاييسها وتؤثر على توجيه الخيارات التي تنحت معالمها..بكل تواضع أجبيك بأني أحاول دائمإ إرضاء الجمهور مع إرضاء نفسي.لكن اسمحي لي أن أجيبك في خصوص العلاقة التي تربط الفنان بالجمهور والتي أشرت إليها في سؤالك.

أولا لا بد من الاعتبار بأن أصحاب الثقافة الفاعلة موجودون و لكن تغيبهم في الساحة و تهميشهم يجعل المتفرج يعتبرهم غير جديرين بالاهتمام  بل يدعي البعض من أولائك الذين يتقنون فن الإقصاء والتهميش بأن الجمهور يزعجه إعمال الرأي.

 

ينصّبون أنفسهم كدروع لوقاية المتفرج. ألا يصح أن تقع وقايته ممن يتحمل مسؤولية لا يستحقها ؟

  إن من يريد إلغاء ما هو جاد بدعوى ضرورة الترفيه وخاصة في الإعمال المسرحية هو في الحقيقة يبحث عن تجنب المعنى النقدي في الأعمال الإبداعية لأن  الترفيه لا يلغي كل ماهو جاد ..و كل ما هو جاد ليس بالضرورة ضد الترفيه أو معاكسا له ؟ والسؤال الذي يفرض نفسه في هذا المجال هو هل من مصالحة بين الترفيهي والجاد..

هل العروض التي تبرمج في المهرجانات هي حقا من اختيارات المتفرجين حتى يدعوا أن الجمهور هو الذي يحدد نوعية البرمجة كيف يكون هذا الإدعاء صحيحا في حين أن المتفرجين و من يمكن أن يمثلهم أعني بالنسيج الجمعياتي مغيب أثناء صياغة البرمجة لماذا المجتمع المدني بهياكله لا يساهم مباشرة في اختبار عروضه و تنظيمه ضمن المهرجان مثلما يحدث في قرطاج مع الإتحاد الوطني للمرأة
العقلية السائدة عند المكلفين بالبرمجة في المهرجانات ترفض كل عمل يحمل جرأة و يخرج على المعتاد بدعوى أن الجمهور لا يقبلها و بذلك يكرسون تهميش الثقافة و يميزون ثقافة التهميش
لأنهم تنقصهم ثقافة الوعي يحملون المتفرج مسؤولية رفض الإبداعات النقدية التي تعطي للمعنى حضورا في ذهن المتفرج لترتقي به إلى الاسمي
تغييب المعنى في المهرجانات هو نوع من إقصاء المتفرج من ساحة الثقافة الفاعلة.

إن تكريس ثقافة حقوق الإنسان التي ينادي بها سيادة الرئيس في كم من مناسبة تستدعي نوعية من البرمجة تختلف تماما على ما يسوده اليوم من ثقافة في المهرجانات

المتفرّج يلتجئ إلى المسرح ليشاهد ما يعنيه دون أن يتفطّن إليه بالضرورة. يلتجأ إلى الفنان ليتنفس برئتيه ويرى بعينيه ويُبصر بوعيه ويتكلم بلسانه ..إن في إقصاء هذا الفنان حد لحريته المشروعة وإقصاء لجماهيره وطمس لرغباتهم.

- تحدثت عن تدخل المؤسسات الاقتصادية لدعم المسرح التونسي.الى اي مدى سيمكن ذلك من انقاذ ما يجب انقاذه

 أن ما تتمتع به المؤسسات الإقتصادية من امتيازات توفرها لها الدولة ما يحتم عليها أن تساهم و تشارك في خلق التوازن الثقافي بين الفئات و بين الجهات واعتبارا لما تنعم به هذه المؤسسات من ضروف أمنية وسلم اجتماعية وحوافز تشجيعية من تسهيلات قمرقية وتخفيضات جبائية ما يحق لنا أن ننتظر منها مشاركتها في التنمية الثقافية باحتضان الإبداع والمبدعين حتى يتأكد للمواطن التونسي انه يستفيد هو أيضا من كل هذا. إلى متى ننتظر؟ لا يمكن لمجتمع أن يرتقي أذا ما بقيت تلك المؤسسات تكتفي يالإستثمار المادي والبشري دون أن تقوم بدورها في ثمر العقول . كيف يمكن للمستهلك التونيسي أن يساند المنتوج التونسي و يحميه أذا لم يساهم المنتج في خلق الضروف الثقافية التي تجعل المواطن معنيا بافتصاد بلاده . ترين اذا انه لابد من  عقلية واعية تسمح بتفعيل ذلك .

- ما من مناسبة الا و يعاد فتح ملف الدعم و اشكالياته.هل ترى ان وزارة " سخية"على بعض دون اخر.

المشهد المسرحي يكفي للإجابة على هذا السؤال . إن تغييب القادرين يفرغ مفهوم الدعم من معناه وكما ذكرت آنفا فإن الثقافة في تصوري تعني كل الأطراف و الدعم لا يخص وزارة الثقافة فقط . أليس من مشمولات البلديات والمجالس الجهوية المساهمة في هذا الدعم خدمة لمتساكنيها و استجابة لحاجياتهم الثقافية. وهذا لا يكفي . أليس الإبداع بكل أشكاله في حاجة للدعم  من المؤسسات الإعلامية و نحن في عصر الصورة والإشهار. أتعلمين كم يجب أن ندفع مقابل 35 ثانية لومضة تلفزية ؟ لا يقل ذلك عن ألف و خمس مائة دينار للومضة الواحدة بعد التخفيض بخمس وسبعين بالمائة. هل يمكن أن تُقارن ميزانيتي  يخمس وعشرين بالمائة من ميزانية مؤسسة كوكا كولا أو ديليس .

أن ما نحتاج إليه من دعم هو الإشهار والتعريف الإعلامي حتى نصل إلى جمهورنا ونتواصل معه أينما كان. ماذا كانت يمكن أن تكون هيفاء وهبي و نجوم أخرى لولا كثافة حضورهم في تلفزتنا و إذاعاتنا و جرائدنا. بينما أنا أكاد لا أتواجد فيها ولا أطلب إلاّالقليل من هذا الكثير.

- وجع التلفزة هل لا يزال يؤلمك ام تجاوزته ؟

الجمهور ينتطر مشاهدتي في التلفزة . قدّمت مشروعا لتقديم مثلا في شكل سلسلة تلفزية يشاركني فيها ممثلون آخرون و في كل مرة يقع رفضها بعدم الرد رغم النجاح الساحق الذي حققته في مسرحية مثلا التي يرغب الملايين من المتفرجين مشاهدتها في التلفزة .

- هل عبرت و استوفيت شروط التعبير ام انه مازال في لديك ما يتعطش اليه الجمهور؟.

قد أتحمل وحدي نتائج ماأقول في حين أني لا أتكلم على شخصي وإن ما أطالب به ليس لتحسين حالتي و لصالحي شخصيا .أؤكد لك أن الكثير من زملائي يشاطرني ماأقول و أن صمت العديد منهم هو خوف من العواقب المسيئة التي قد تنزل عليهم.

ثقي أني لست مغرورا حتى أهم نفسي و أدعي بأن لو تُحل المشاكل المتسلطة علي تصبح الثقافة على أحسن مايرام , بل صديقيني بأن العكس هو الصحيح.إن النقائص والمشاكل التي تتخبط فيها الثقافة و التي لم يقع حلها هي سبب المشاكل التي تعترضني و تعترض العديد من زملائي.

إن الوعي الذي يسكنني هو الذي يدفعني لأتجرأ بما أصرح به حتى أعبّر عما يشغل بالنا نحن الناشطين في الحياة الثقافية والإبداعية .أريد أن ألفت انتباه السلط المسؤولة أننا نستحق  تقديرا و تدعيما و تشريكا واعتزازا أكثر مما نحن عليه الآن و أن لنا في بلادنا كفاءات وقدرات ما يمكن أن تعطي أكثر عطاءا وأكثر بهاءا وأكثر عمقا وأكثر تجذرا و أكثر طرافة  لذلك أعيد وأؤكد أن الحل هو في تطبيق ما جاء في  قرارات سيادة الرئيس في شأن الثقافة وتشريك الكفاءات القادرة على ذلك

- ماهو السؤال الذي وددت ان اساله و لم افعل ؟

هل سيقع نشر تصريحاتي كاملة دون حذف أو تغيير – أو ألا تعتقد يا رؤوف بأن تصريحاتك هذه ستسبب لك مزيدا من الإقٌصاء و المصائب

و ما هو جوابك ؟

أطالب بتطبيق قرارات سيادة الرئيس و تشريك كل الكفاءات القادرة على ذلك.

- ما ذا تمثل اليك المفردات التالية

*الجرأة : استمدها من أيماني و اقتناعي بما أعبّر عنه . همي الكبير هوإعطاء المواطن حق الرد من خلال حضوري فوق الركح و ما  يمكن أن أقدمه من أبداع. أنا مسكون بهموم الناس و اهتماماتهم.

*السياسة : لست منها

الضحك : هو جرأة في التعبير عن أزمة التعبير . قل لي ما يضحكك أقول لك من أنت .و ربما يُستحن أن يقع تبادل الرأي بين من أضحكه و أعجبه ومن لا أضحكه أو لا أعجبه و قد تحدث المصالحة والإفادة.

*الظلم : أعيشه حاليا إلى أبعد حدود السخرية

*الجمهور: حبيبي به أتنفس و بدونه أختنق .

*المراة لغز إلى الأبد

*فرنسا  : حديقتي التي تحتضنني

*تونس بيتي الذي أحلم فيه

*وزارة الثقافة : ينقصها السلوك الديموقراطي و الشفافية في التعامل كما هو الحال في الرياضة عندنا على الأقل. أتمنى أن ما عانيته من إقصاء متعمّد  بين 2001 و 2005 من وزير الثقافة أنذاك و الذي لا زلت أتحمل تبعاته لا يتكرر. لقد أذاقني الأمرين . وكان ذلك بسبب تصريحاتي في الصحافة والتلفزة

*الركح : هو الفضاء الذي أتحرر فيه والذي بدونه لا أحيا و إبعادي عنه هو قهر و ظلم . المسرح بالنسبة لي انعتاق و انطلاق

*النقد :  بدونه ليس للإنسان معنى مهما كانت  قيمته أو وضيفته

حوار مع سعيدة الجلاصي - مجلة حقائق.

أجرينا هذا الحوار قبل التحوير الوزاري الأخير

Partager cet article

Repost 0
Published by ben yaglane - dans CULTURE
commenter cet article

commentaires

L'obstaclé

  • : Le blog de Raouf Ben Yaglane
  • Le blog de Raouf Ben Yaglane
  • : contactez moi sur Facbook: http://fr-fr.facebook.com/people/Raouf-Ben-Yaghlane/1660760965 La liberté d'expression ne suffit pas.Il ne suffit pas d' être libre , il faut être libéré.
  • Contact

Qui je suis ?

Désolé de ne pas pouvoir me présenter comme il faut car je viens de découvrir que je ne sais pas qui je suis au juste...

(Lire la suite)

Recherche

MES CHANSONS


Ma Chansons Ena-wena-mech-metfehmine.mp3


Référencement

www.meilleurduweb.com : Annuaire des meilleurs sites Web.
ArabO Arab Search Engine & Directory
Site référencé par Aquitaweb.com
Art & Artist Blogs - Blog Catalog Blog Directory