Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
15 juin 2009 1 15 /06 /juin /2009 22:41

 

جمهور قرطــــاج في خيالــــي والمفاجآت ستكشفها هذه الصائفة

 

جريدة الشروق - السبت 13 جوان 2009

 

 تونس ـ الشروق :

...قرّرت التسلح بالصمت... لن أعود للحديث عن أية مشاكل... لعلي في السكوت ألتقي بالحلول...! لا أفضّل الجلوس في المكاتب، أشعر وكأنّي أختنق... لكن لن تمنعني قيود المكان من الكلام... هكذا أحيا وهكذا سوف أموت...

إنه المسرحي رؤوف بن يغلان اعتنق خشبة المسرح ليكون جريئا في اختياراته، مغرّدا خارج السرب، ورغم بعض الأشواك التي خدشت مسيرة سنوات قرّر أن يخرج عن العادة والمعتاد ويتناسى مشاكل الثقافة والفن ليكون لقاء «الشروق» معه بعيدا عن الشكوى وتكرار المظالم لكن عندما ينساب الكلام تتبعثر القرارات.

هكذا اختار بن يغلان ان يستهلّ حواره معنا فبدا جريئا أحيانا ومتحفظا أحيانا أخرى.
*
الهجرة غير الشرعية موضوع مسرحية جديدة مازالت بصدد التحضير؟
ـ عنوانها «الحارقون» الى أن يأتي ما يخالف ذلك، طرحت موضوع «الحرقة» للكشف عن التناقضات التي نعيشها في مجتمعنا اليوم حاولت أن أتطرّق لهذا الموضوع من جانب هزلي نقدي لابراز معنى التحدي ومرارة الهزيمة... شباب في مقتبل العمر يرمون بمصيرهم الى الموت وهم على يقين بذلك شعارهم الحياة الكريمة أو الموت في عرض البحر... بهؤلاء الشباب التقيت وعلى وقع هذه المأساة التييعيشها شبابنا في تونس وفي العالم العربي حاولت أن أجسّد ذلك من خلال هذا العمل الفني الذي يعالج موضوع الهجرة غير الشرعية.

هل سيكون هذا العمل المسرحي من ضمن العروض الصيفية؟
ـ أوّل عرض في تونس بعد هذه الصائفة في اطار برنامج التحسيس ضد الهجرة السرية والعرض الثاني في ايطاليا وسوف يكون باللغة الايطالية وسيتم تدريبي على هذه اللغة، وهذا العمل من انتاج مؤسسةايطالية ولا يوجد أي تمويل تونسي.

وماذا أعددت للعروض الصيفية؟

- مفاجآت بالجملة.

هل ستلتقي جمهور قرطاج؟

ـ (مبتسما) في خيالي.

لماذا؟

ـ لا يرون صالحا أن أقول «نعبّر ولا ما نعبرش» في قرطاج.

 -  نعبّر ولا ما نعبّرش» أخذت حظها من النجاح، الجمهور في حاجة الى ما هو جديد؟
ـ الى حد الآن مازال الجمهور يطلبها ويحضر الى جل العروض والدليل آخر عرض في سوسة كان ناجحا للغاية وكان لقاء رائعا مع ذاك الجمهور حتى أن النساء تأثرن الى حد البكاء.
*
كيف هي علاقتك بالجمهور؟

ـ رائعة... يكفي حضوره وتشجيعه لأعمالي، به أحيا وأتنفس ودونه أختنق وأموت.
*
لكن هناك من يرى أن جمهورك نخبوي؟

ـ (غاضبا). من عقليات التخلّف أن تجعل من الناجح فاشلا وتفتخر عندما يتم ذلك بنجاح ومن المؤسف ان هذه العقلية سائدة في المشهد الثقافي والفني عندنا... فكيف للثقافة أن تحرّرنا من الرواسب إذا كان اهلها متعلّقين بالرواسب المتخلّفة

لهذه الأسباب رؤوف بن يغلان لا يفوّت فرصة إلا ويتحدّث عن المشاكل والمعاناة؟
ـ أنا لا أطرح المشاكل من باب موقعي الشخصي. كثيرون هم الفنانون الذين يعانون لكن في صمت... لا يستطيعون الكلام... شخصيا لا أعاني من المشاكل لكن عقلية العراقيل متوفّرة لدينا بشكل كبير... العقلية السائدة في المجتمع التونسي تكرّس العرقلة والاقصاء والتهميش ولا أقول هذا من باب الشكوى أو التذمّر
.
*
أين تكمن معاناة الفنان؟

ـ معاناة الفنان سببها عقلية التخلّف السائدة التي كنت قد ذكرتها من قبل، وكيف يصبح حال المواطن المتفرّج في هذه الظروف؟ الجواب واضح سوف يكون ضحيّة تهميش الفنان... صدقيني شخصيا لا أعاني من شيء بلالمعاناة تكمن في ذاك الفنان وإذا كان هناك من يدّعي أن ما أقوله وأصرّح به باطلا، أنا مستعد للنقاش مع أي كان من المسؤولين عن الثقافة. رئيس الدولة يقول لا لثقافة التهميش لكن للأسف ما نحياه خلاف ذلك والسبب هو تلكالعقلية السائدة المتعلّقة بالرواسب المتخلّفة. نحن لسنا متعوّدين بالتصريح بما نحن عليه وتسمية الأشياء بأسمائها حتى أصبح طرحنا للواقع محظور

   - لنعد الى المسرح ونبتعد عن مشاكل الثقافة؟

ـ (يقاطعني الكلام) قرّرت ألا أعود للحديث عن المشاكل لعل في صمتي عنها أجد الحلول. الصراحة عندنا أصبحت تستوجب الاحتراز، ولا فائدة في اعادة طرح نفس المواضيع، لأن اجاباتي لم تعد تقنعني.
*
ذكرت منذ قليل أنك تعيش بعيدا عن الناس ولا تلتقي أحدا من أين إذن تقتبس مواضيعك التي تطرحها حول شواغل الناس اليومية

ـ لقد تطرّقت الى مواضيع عديدة تمس شواغل الناس مثل الثقافة الصحية وتعرّضت اثرها الى مشاكل عديدة كذلك جسّدت دور المرأة في مسرحية «مثلا» وأثارت هي الأخرى ضجّة كبرى.
أنا واع أن الفنان مهما كانت راحته لابد أن يقترب أكثر ما يمكن لمعاناة المواطن أي أن معاناة الناس هي معاناتي وأوّل خطواتالعمل المسرحي الجديد حول الهجرة السريّة كان من خلال لقاء شباب في ايطاليا هاجروا بهذه الطريقة وشباب في تونس يحاولون سلك هذه الطريق  الوعرة. كما التقيت أيضا بأوليائهم ولمست عن قرب معاناة هؤلاء الأمهات وهن يسألن عن مصير أبنائهن المجهول والحزن باديا على وجوههن... إنها فعلا مأساة... لابد من التحسيس بخطورة هذه الآفة التي سمّيت «بالحرقة
».
*
هل يكفي عمل مسرحي للتحسيس بخطورة الهجرة السريّة؟

ـ العمل الفني هو جزء من هذه القاعدة التحسيسية الى جانب ذلك لابد من التكثيف من فضاءات الحوار. وخاصة داخل المقاهي، ولابدّ من تجديد مسالك وأساليب تعامل الادارة وأقترح تنظيم أسبوع خاص في شكل حملة وطنية للالتحاق بالشعب أي أن يتم لقاء كل الشرائح الاجتماعية في وسائل النقل وفي الاماكن العمومية وفي المطاعم الشعبية حتى يتم التقارب بين المواطن والمسؤول.

هل من أعمال أخرى تحت الدّرس؟

ـ أتهيأ لعمل مسرحي جديد بالفرنسية سوف يكون جاهزا في أواخر هذه الصائفة، وشاركت مؤخرا في اليوم الوطني للتحسيس ضد التدخين بمداخلة في شكل «سكاتش» هزلي يبرز مضارّ هذه الآفة وقد تبنت وزارة الصحّة الفكرة وسوف يتم ترجمتها الى عدّة لغات.

كلمة أخيرة؟

ـ أريد أن أقول أنا  لست اختصاصيا في قول «لاباس» ولا أحذق نطقها عندما أعيش عكس ذلك... الفنّان يحمل رؤية مخالفة لما هو سائد وعندما يعبّر عن اختلافه يدفع الثمن.

* حوار: نجوى الحيدري

Raouf Ben Yaghlane

 

Partager cet article

Repost 0
Published by Ben Yaglane - dans CULTURE
commenter cet article

commentaires

nessrine 28/08/2009 09:06

bravo
c'est bien l'esprit et la pensée d'un acteur et surtout d'un artiste ; une âme prisonnière qui cherche la liberté de la pensée, de l'expression et la franchise une âme qui a son don pour un art comme seul moyen de liberté.

Jean-François Matteudi 17/06/2009 23:58

Salut Raouf !
Je vois que tu es plus vivant que jamais, même si tu as moins de cheveux sur le caillou !
Bien à toi,
Jean-François

L'obstaclé

  • : Le blog de Raouf Ben Yaglane
  • Le blog de Raouf Ben Yaglane
  • : contactez moi sur Facbook: http://fr-fr.facebook.com/people/Raouf-Ben-Yaghlane/1660760965 La liberté d'expression ne suffit pas.Il ne suffit pas d' être libre , il faut être libéré.
  • Contact

Qui je suis ?

Désolé de ne pas pouvoir me présenter comme il faut car je viens de découvrir que je ne sais pas qui je suis au juste...

(Lire la suite)

Recherche

MES CHANSONS


Ma Chansons Ena-wena-mech-metfehmine.mp3


Référencement

www.meilleurduweb.com : Annuaire des meilleurs sites Web.
ArabO Arab Search Engine & Directory
Site référencé par Aquitaweb.com
Art & Artist Blogs - Blog Catalog Blog Directory