Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
4 septembre 2011 7 04 /09 /septembre /2011 00:49
حوار مع جريدة الصدى 17 أوت 2011
1- رؤوف بن يغلان قبل الثورة كان فنانا ثائرا بطبعه عن كل ماهو سائد فعلى ماذا سيثور بعد الثورة التونسية؟  
هل تحقق استقلال القضاء ؟ هل تحرر الإعلام من هيمنة السلطة السياسية و أصحاب الأموال ؟  هل أتيح للمواطن المجال الكافي للتعبير هن مشاغله و طموحاته لدى السلط و الأطراف السياسية بما فيها الأحزاب و الجمعيّات –- هل تم إبعاد أهم رموز فساد النظام السابق و المقرّبين له من مواقع القرار في الإدارات التونسية ؟  أين إشراك الأهالي في البحث عن حلول مشاكلهم و المساهمة الفعلية في المشاريع التنموية التي تناسب جهاتهم؟ و حتى إن تحقق ذلك فلماذا لا يتم الإعلام به لطمأنة الجميع ليتأكد الشباب خاصة بجديّة ماتقوم بها الحكومة المؤقتة - هل وقع استرجاع كل الحق إلى المظلومين الذين افتكت أملاكهم و سلبت منهم حقوقهم ؟ لا – فهل يجوز السكوت عن ذلك وبماذا يمكن أن نبرّره – لقد تفاقم الشعور بالإحباط و كثر الغموض و اختلطت السبل و لم نعد نعرف إلى أين نتجه لذلك صرّحت عديد المرات أني أحترز من الخطاب السياسي و لا أثق فيه –الحريّة والشفافيّة و العدالة الإجتماعية ودولة القانون و المؤسسات و تكافئ الفرص و التوازن بين الجهات... كل هذه المصطلحات و غيرها ألم تكن شعارات كاذبة و أقنعة استغلّها النظام السابق لمخادعة الشعب و مراوغته , مستعملا لذلك الإعلام المكتوب والمسموع والمرئيّ بالخصوص لإيهامنا بصدق ما يقول حتى يتم الإلتفاف على حقوقنا- ألا يستحق شعبنا بعد أن أثبت جدارته برفض كل هذه الأشكال الزائفةأن تٌسمى الأشياء بأسمائها و أن تكون السلطة في علاقة و اضحة و صريحة و صادقة مع المواطن؟  
  2- كيف تصف المناخ السياسي الراهن في البلاد في علاقته بالقطاع الثقافي؟ هل يمكننا الحديث عن حرية في الإبداع والتعبير بعد الثورة كمكسب جديد للتونسيين أم هي مجرد فترة انتقالية واستثنائية؟
ما يجب أن  نؤكده اليوم أنه لا بد من مراجعة علاقة الثقافة بالسلطة إذ ينبغي أن لا تكون الثقافة خاضعة للخطاب السياسي أو لسان حاله أو أحد مكملاته بل يجب على السياسيين أن يعتبروا الثقافة بكل إبداعاتها الفنيّة و الأدبية والعلمية و المعرفيّة من أهم مراجعهم  . فالثقافة هي التي تساعد على صياغة المشاريع و تسهّل تمريرها وتضئء سبل تحقيق نجاعتها. و من المؤسف أن نرى إلى اليوم مظاهر إشراك بعض الفنانين و المبدعين و رجال الثقافة في منابر سياسية لمجرد التسلية و الإمتاع أو ملء الفراغ أو تأثيث الفواصل بين الفقرات و كل ذلك للإيهام المتقبّل بمساهمة المثقفين و إشراك الفنانين – و من المؤسف جدا أني كنت شاهدا على مثل هذه المظاهر في بعض المنابر و الندوات و الإجتمعات السياسية بعد الثورة و كم أحسست بالأسف الشديد  تجاه مثل هذه التصرفات التى تجرّد أهل الفن والثقافة من قدراتهم التحسيسيةو تٌبعد الاكفاء منهم من المساهمة الفعلية في إثراء الحوار السياسي و فتح أفقه و ترسيخ روح المواطنة.الفنان و المثقف بصعة عامة ليس للفرجة فقط ,بل له رأي و موقف من الأفصل أن يقع تشريكه قصد الإفادة و الإستفادة.  وبالرغم من أنني لا أرى مانعا من مساهمةالفنان في تقديم أنتاجه في سهرات ثقافيّة خاصة للتعريف بالمنظمات  أو الأحزاب فإني أرفض أن تكون دعوة الفنان بصفة صورية تستخف بقيمة الفن الذي يمثله . و مع ذلك فأنا لا أنكر أنه تمت دعوتي للمشاركة في تنشيط منابر سياسية و ثقافية تتم فيها المراوحة بين المحاورة السياسية و الإجتماعية مع تقديم مشاهد تدعيما للمواضيع المطروحة-
علمنا من خلال الأنترنات أنك تقوم بحملة حول ما تسميه بالحق الثقافي. هل لك أن توضح لنا ذلك      
باختصار أعتبر أنه لا كرامة للمواطن بدون ثقافة. الحقوق الثقافية هي جزء لا يتجزأ من حقوق  الإنسان عامة و لذلك من الواجب أن نطالب بإدراج بنود خاصة بالحقوق الثقافية في نص الدستور الذي سيتم إعداده للجمهورية الثانية من قبل المجلس التأسيسي الذي سيتم انتخابه يوم 23 أكتوبر 2011 –
و إني أدعو الجميع لمساندة هذا المقترح : أحزاب ومنظمات, جمعيات و أفراد حتى نضمن المساواة في الحقوق الثقافية بين كل المواطنين نساء و رجالا  صغارا وكبارا في كل المدن والقرى والأرياف بالجمهورية –
الثقافة الفاعلة هي الركيزة الأساسية لبناء المجتمع الديمقراطي الحديث الذي نصبو إليه  والذي من أجله قامت ثورة 14 جانفي  - تلك الثقافة التي تدفعنا إلى ماهو أرقى وأسمى وأعمق و التي تجعل المواطن مرجعا أساسيا لكل قرار سياسي و محورا مركزيا لكل مشروع مجتمعي وتتمثل تلك الثقافة في أن يكون المواطن فيها مساهما و واعيا بما له وما عليه متحسسا للإبداع و مستهلكا فاعلا و ليس مفعولا به 
3- هل من الممكن - بعد الثورة- الحديث عن إبداع دون وصاية سياسية أو دينية ؟
المبدع الحر يرفض الوصاية مهما كان مأتاها و يندّد بها و لا يتردد أن يتصارع مع أصحابها لأن حرية التعبير تقتضي أن يتجرأ المبدع على التصريح بما يفكر فيه بطريقته في كل ما يخص الشأن العام – إن إسكات المثقف يكرّس الإنفراد بالرأي و الإستبداد به و التحجر و بالتالي فهو يمثل  قمّة الإفلاس السياسي . لن تكون الثورة في تونس ثورة كاملة إلا إذا تحررت الثقافة من ربقة التسلط مهما كان نوعه ومأتاه 
4 - معظم الثورات في تاريخنا الإنساني كانت دافعا للتطور الثقافي لكن الثورة التونسية لم تتمظهر ثقافيا رغم مرور أكثر من سبع أشهر على مولدها؟ ما رأيك؟
لقد وقع تغييب الطرح الثقافي في كل المنابر الإعلامية في شأن الثورة عن قصد أو عن غير قصد حتى لا تكسب الثورة بعدها الفكري و الثقافي  و ذلك خوفا من توعية الشعب بمسائل  يتعمّد الخطاب السياسي على إخفائها مثل ثقافة الكرامة و ثقافة الحرية –وثقافة الديمقراطية – و التي يختلف طرحها لدى المفكر مقارنة بالمسؤول  السياسي - فاستقلال القضاء و تحرير الإعلام ولا أقول حرية الإعلام لم تكن شعارات تطرح باستمرار حتى في اعتصامات القصبة 1 و 2 في بداية الثورة في حين أن هذين المسألتين مرتبطتين عضويا بثقافة المجتمع . عندما نطالب باستقلال القضاء فإننا ضمنيا نطالب بتطبيق القانون على أنفسنا و فرض احترامه من كل صغير أو كبير غني أو فقير – فتصبح المطالب ممارسات و سلوكيات سائدة و فاعلة في إثراء العلاقات الإجتماعيّة. أين نحن اليوم من كل هذا 
 شخصيا لقد وقعت دعوتي من التلفزة الوطنية يوم 15 جانفي و من يومها لم يتم استدعائي للمشاركة في أي منبر تلفزي  بل طلب منى مسؤول آنذاك بتلطبف الكلام لأني سميت الأشياء بأسمائها
 5- من منظور فكري كيف ينظر رؤوف بن يغلان للخارطة السياسية اليوم ؟
نحن في حاجة لبناء دستور يشارك في نحته كل الأطراف الفاعلة دون إقصاء و أن يكون المجلس التأسيسي فضاء للوفاق و التآزر من أجل مصلحة البلاد و أمنها و استقرارها و ليس مرتعا للصراعات السياسية ذات النواياالمبيّتة  أو المصالح الضيقة
6- قضية الهوية والتجاذبات الحاصلة حول التطبيع يحتلان حيزا مهما في "أجندة"و نقاشات الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة.. فمن موقعك الفكري والمهني كيف ترى هذه المسألة؟
في رأيي هذه مشاكل مفتعلة و لا تهم الأغلبية الساحقة من الشعب أما في ما يخص هويتنا فإني ألاحظ أن الحديث القائم بيزنطي و فيه الكثير من الدمغجة . عدد قليل من أهل النخبة يبحث عن هويته الفكرية و يريد أن يجعل منها قضية شعب كامل . هذا غير معقول. عوض أن نقول تونس دولة نظامها جمهوري لغتها العربية و دينها الإسلام أقترح أن نحذف دولة و نعوّضها بكلمة بلاد و نقول تونس  بلاد نظامها جمهوري لغتها العربية و دينها الإسلام لعلّنا يمكن أن نتجنّب مشاكل لا تفيدنا في شئ
7- هل تعتقد على غرار الكثيرين أن تكاثر الأحزاب بعد الثورة  ظاهرة صحية؟
المهم ليس في تعدد الأحزاب بل في الاختلاف الذي يمكن أن يعطي للمواطن القدرة على الفرز و الإختيار بين البرامج التى تمثلهاأو التي تدعو إليها و كل ما أخشاه هو أن العديد من الأحزاب لا تختلف عن بعضها في شئ  بل ربما تكون  لعبة لمغالطة الشعب لغاية تشتيت أصواته عند الإنتخابات  
8- تعتمد كثيرا في عملك على الدراسات السوسيولوجية على غرار "حارق يتمنى" ألا تخشى أن يكون هذا الجانب مؤشرا على هيمنة السياسي على الفني في أعمالك؟ 
أعتبرالتداخل بين المسرح و العلوم الإنسانية ظاهرة صحية مما بمكّن الفنان من الإقتراب من مشاغل مجتمعه و تطلعاته إذ لا بد على الفنان أن يكتسب تجربة معرفيّة تساعده على حسن تناول الموضيع و طرحها بتصور إبداعي و هو المنهج الذي اخترته لتقديم أعمالي المسرحية
9- التكنولوجيات الحديثة وخصوصا منها مواقع التواصل الاجتماعي تبث الكثير من آرائك ومواقفك فهل تعتبر هذا الفضاء متنفسا لم توفره وسائل الإعلام وفضاءات التقليدية للنخب المثقفة
بما أنني لا أستطيع امتلاك مؤسسة إذاعية أو تلفزيّة أو جريدة فالأنترنات تمثل لديّ قبل الثورة و بعدها كل تلك الوسائل – المتنفس الذي أجده  في مدونتي أو في الفايسبوك أو في مواقع النترنات الخاصة بي لا يعوّض - بواسطتها يمكن لي أن أتصل بأي مؤسسة في العالم و أن أتلقى وأبث ردودا و مداخلات و تعاليق و معلومات يتعذّر علي التواصل بدونها. من خلال الأنترنات أتيح لي الأنتشار الواسع و التعريف بأرائي و إنتاجي حول مواضيع شتى.

Partager cet article

Repost 0
Published by Ben Yaglane
commenter cet article

commentaires

L'obstaclé

  • : Le blog de Raouf Ben Yaglane
  • Le blog de Raouf Ben Yaglane
  • : contactez moi sur Facbook: http://fr-fr.facebook.com/people/Raouf-Ben-Yaghlane/1660760965 La liberté d'expression ne suffit pas.Il ne suffit pas d' être libre , il faut être libéré.
  • Contact

Qui je suis ?

Désolé de ne pas pouvoir me présenter comme il faut car je viens de découvrir que je ne sais pas qui je suis au juste...

(Lire la suite)

Recherche

MES CHANSONS


Ma Chansons Ena-wena-mech-metfehmine.mp3


Référencement

www.meilleurduweb.com : Annuaire des meilleurs sites Web.
ArabO Arab Search Engine & Directory
Site référencé par Aquitaweb.com
Art & Artist Blogs - Blog Catalog Blog Directory