Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
30 octobre 2011 7 30 /10 /octobre /2011 11:31

 

 

-  لا أخشى النهضة -  حوار مع جريدة اليوم - 19 أكتوبر - 2011

 

تونس ـ اليوم 

 حاورته قبل 14 جانفي فتحدث ساخطا ثائرا كأنه يروم إشعال لهيب ثورة ثقافية تعصف ببنيان البيروقراطية وتبث الروح في كل مبدع ارهقته سنوات القهر العجاف 

حاورته إبان الثورة فتكلم بصوت مرتبك لم يخل من اعتزاز بانتفاضة الشعب التونسي وقالها صراحة «لن نصمت حتى ننتصر وتعود لهذا الشعب حريته المنهوبة ».

حاورته بعد عشرة اشهر من 14 جانفي فألفيته على العهد دائما.. قناعاته هي ذاتها لم تتغير.. حماسه ازداد اتقادا.. ومواقفه راسخة لم تتزعزع.

هو من المبدعين القلائل الذين تحدوا سلطان الخوف قبل ان يحل ركب الثورة فتنطلق ألسنة الجميع وتسقط الأغلال عن الكلمة الحرة.. تكلم عندما صمت زملاؤه، وعانى ويلات مواقفه الجريئة، حتى انه وجد نفسه خلال السنوات الاخيرة محروما من المهرجانات والتظاهرات الثقافية بسبب تصريحاته التي قال فيها بأنه معارض ثقافي وانه لن يهدأ له بال او يهنأ له خاطر الا اذا رأى حرية التعبير امرا واقعا وليس مجرد شعارات غوغائية للمضاربات الحزبية فقط.

رؤوف بن يغلان رفض بعد الثورة الركوب على نضالات الشهداء واستثمار دمائهم لجني مكاسب سياسية مثلما فعل غيره.. بل اختار عن طواعية وبعد تفكير عميق ان يطرق ابواب «صحافة المواطنة» حتى يتسنى له اسقاط الاقنعة عن السياسيين وايصال صوت المواطن دون رتوش او تزيين.

في المساحة الحوارية التالية تكتشفون رؤوف بن يغلان في ثوب الصحافي..

 * رأيناك مؤخرا ترتدي حلة الصحفي.. هل ضاقت بك خشبة المسرح فهرعت باتجاه صاحبة الجلالة لإيصال افكارك؟؟

 ـ لقد لجأت الى ما بات يسمى بالإعلام البديل او صحافة المواطنة لكي أقول للناس بأننا قادرون على الخروج من هيمنة الاعلام الرسمي الجامد والاعلام الخاص غير الموثوق.

ان الإعلام البديل يتيح للمواطن التكلم بحرية دون حواجز ويفتح له المجال لإيصال صوته وافكاره مباشرة استنادا الى المنابرالجديدة، واذا كنا نطالب سابقا بتحرير الاعلام من التسلط السياسي فإننا اليوم بحاجة الى تحريره من التسلط المالي.هذه قناعاتي وسأسعى الى التأثير في المواطن البسيط وحثه على ايصال صوته عبر الاعلام البديل حتى لا يحتكر الاعلام الرسمي والاعلام الخاص مساحة الحرية ويوجهانها حسب اهوائهما.

* حاورت عددا من الزعماء السياسيين على غرار الغنوشي والمرزوقي وغيرهما.. ما هي القناعات التي خرجت بها من هذه الحوارات؟

ـ لقد خرجت بقناعة راسخة مفادها ان الثقافة يجب ان تكون حقا دستوريا يضمنهاالدستور للجميع. وان اهالي قرطاج ليسوا اعلى شأننا واكثراهمية من اهالي الرڤاب. ومن جهة اخرى خرجت بقناعة مفادها انالمرحلة الحالية تقتضي دمقرطة  الاعلام حتى يكون المواطن جزءا منه.. يكون فاعلا وليس مفعولا به.. يجب تفعيل الديمقراطيةالمحلية من المجالس الجهوية المنتخبة وتكثيف المنابر الحوارية والاعلامية في الجهات لقدحان الوقت لإعطاء الكلمة للشعب في القرىوالدشر والارياف والمدن المنجمية والصناعية والمناطق المنسية لكي يدلي الجميع بدلوه ويبوح بمشاغله واوجاعه.

* وما هي تصوراتك للديمقراطية المحلية؟؟ وكيف يمكن تطبيق هذا التوجه على ارض الواقع؟؟

ـ  الإعلام المدني هو الحل.. انا اطالب بتحريرالاعلام وليس بحرية التعبير فحسب.. اطالب بتكوين اذاعةعلى الاقل لكل الف ساكن يكون لهامجلس ادارة ومجلس تحرير منتخبين حتى يتسنىايصال صوت المواطن بشكل آني وفق تقنية«الآن وهنا».

ان تكثيف الاذاعات والمنابر الاعلامية الجهوية والمحلية من شأنه توزيع السلطة على الشعبواضاعة الفرصة على قوى الردة حتى لاتتمكن من تكميم الافواه والسيطرة على عقولالناس مجددا.

 * ألا تخشى من إغراق البلاد في سيل إعلامي جارف قد ينزلق الى متاهات الفوضى والانفلات الاعلامي والتشهير؟؟

 ـ الديمقراطية ليس لها اي معنى اذاكنت لا تساوي شيئا في حيّك او قريتكاو مدينتك. والديمقراطية لا معنى لها اذا لم نمكّنالمواطن من آلية لمراقبة من سيمثله فيالسلطة.

ان الاعلام المحلي هو الضمانة الاساسيةلمراقبة المجالس والهياكل المنتخبة حتى لاتحيد عن اهدافها ورسالتها.

 * وما هي الرسالة التي تروم انت تبليغها من خلال دخولك عالم «صحافة المواطنة»؟؟

ـ انا اقوم منذ فترة بحملة لصالحالاحزاب والتيارات الديمقراطية من خلال إجراءحوارات جدلية مع عدد من رموز السياسةحتى يتسنى لهؤلاء توضيح رؤاهم وتصوراتهمللشعب التونسي وكشف برامجهم على شتى المستويات.

وقد اغتنمت فرصة اجراء تلك الحوارات لكياتكلم على لسان المواطن المنسي والمهمشوانقل هواجسه ومشاغله في شكل اسئلة الىاولئك الساسة. وأعتقد جازما ان صحافة القرب هي اكثرالانماط الصحفية تمثيلا للشارع.

 * هل يجدر بالفنان ترك منبره الفني والبحث عن منابر اخرى لإيصال رسالته وصوته؟؟

 ـ يجب على الفنان اولا ان يكون مواطنا.. يعيش ما يعيشهالناس.. ويعاني ما يعانيه عامة الشعب.. وبالتالي يجب عليهان يطرح الاسئلة الجدلية على نفسه قبلان يطرحها على غيره.. لذلك بات منالضروري ان يستوفي الفنان كل السبل المتاحةللتفكير والتعبير حتى لا يترك الفضاءاتالحوارية والوسائط الاعلامية والاتصالية في تناولالظلاميين واصحاب البرامج الهدامة يستغلونها لوأدثورة الشعب والالتفاف على دماء الشهداء.

 * وضّح علاقتك بالاحزاب؟؟

 ـ انا لا أنتمي الى اي حزب وفيالمقابل فإنني لا اتخلف عن اي حزبيدعوني لحضور اجتماعاته.. بل انني اسعىدائما الى حضور كل الاجتماعات حتى  اطرح مشاكل الثقافةوادافع عن البرامج التنويرية وألفت انظاررجال السياسة وزعماء الاحزاب الى ضرورةإدراج حق الثقافة في مبادئ الدستور. لقد دأبت في كل اجتماع حزبي احضرهعلی طرح السؤال التالي: «ما هو موقعالمواطن في كل هذه البرامج الحزبية»!!

منذ 14 جانفي وانا اراقب سير العملية السياسيةفلم ار الا اناسا  يستثمرون الثورةويركبونها متجاهلين صوت البطال والفقير والعجوزوالمعاق.

لقد حان الوقت لكي ننتقل من مرحلةالخطابات التي تقول «سنحقق لكم كذا» الى خطاب منهجيتشاركي جديد يقول «سنحقق معكم كذا».

 * ما هي تصوراتك للخارطة السياسية للمجلس التأسيسي المزمع انتخابه؟»

 ـ كم كان بودّي ان يكون المجلس التأسيسي مثل المنتخب الوطني يأخذ من شتى جهاتالبلاد ومن شتى الاحزاب والمنظمات والجمعيات زبدتها.. مجلس مبني على التوافق وعلى مبدإ الكفاءة قبل الصراعات والتحالفات الانتخابية الضيقة. ترى ماذا سنجنيمن المجلس التأسيسي اذا هيمن عليه تيارسياسي واحد.. هل سنبكي على اطلال الديمقراطية.. لقد كان منالاجدر بنا دعوة الناخب التونسي لاختياربرامج سياسية وليس بطاقات حزبية. اننا نريد كفاءاتتخرجنا من مستنقع الازمات وتعبّد لنا الطريقنحو الرفاه والديمقراطية.

 * ما هو موقفك من الخطاب السياسي لزعماء الاحزاب الكبرى؟؟

 ـ بصراحة لقد رأيت في راشد الغنوشي رجلا بيداغوجيا ووجدت خطاب المرزوقي جريئاوصريحا ووجدت برنامج الرياحي قابلا للنقاش.. ولكن ما ارعبنيواخافني هو الخطاب الاقصائي والراديكالي لنجيبالشابي والذي اكد من خلاله مرارا وتكرارابأن حزبه لن يدخل في حكومة تشاركفيها حركة النهضة.

لقد نسي الشابي او لعله تناسى بأننافي امسّ الحاجة للوفاق حتى نتجاوز مرحلةالانتقال الديمقراطي بشكل هادئ وسلس وسلمي . أناشخصيا لا اخشى النهضة لأن الشعب الذياسقط ديكتاتورا مثل بن علي لن يعجزعن الاطاحة بأي مشروع ديكتاتوري جديد. أقول هذا دونان اقصد بأن النهضة ستتحول الى ديكتاتورمثلما يروّج البعض لذلك.

 * ونحن على مشارف نهاية الحملة الانتخابية.. هل ترى بأن هنالك ضمانات كافية للخروج بصوت الناخبين الى بر الامان؟؟

 ـ نحن ماشين بقدرة الله.. واحمد الله انناوجدنا اناسا في مستوى الثقة التي مُنحتاليهم اذ حافظوا على الامانة ونرجو انيواصلوا تحمّل الامانة الى حين عودة الشرعيةالى مؤسسات الدولة.صدّقني لقد حصلتعديد المشاكل التي خلتُ للحظة بأنها ستجهضمسار الانتقال الديمقراطي ولكن احمد اللهانها مرت بسلام ولعل آخرها أحداث نسمة.

 * ما هو رأيك في الفيلم الذي بثته نسمة.. وكيف تقرأ إقدام القناة على بث مثل هذا الفيلم في اوج الحملة الانتخابية؟

ـ اولا انا ارفض المساس بالمقدسات بشكلقاطع وأحترم ردة فعل كل من شعر بالقهروالضيم جراء بث الفيلم الايراني. وأؤكد في السياقذاته رفضي للعنف لأن القضاء يجب انيكون الكلمة الفصل في كل النقاط الخلافية.

 * أعطنا موقفا واضحا وكفانا من الديبلوماسية؟؟

ـ موقفي واضح وصريح: كل ما يمس بالمقدسات يجب ان نحتاط منه لكي لايقع تأويله وتوظيفه سياسيا وهو ما قد يقودنا الى العنف، ثانيا لا ينبغي ان تتحول حرية التعبير الى اداة لجلد المقدسات.

 * حسب حدسك الفني.. اي مصير للبلاد بعد الموعد الانتخابي؟

 ـ لديّ احترازات كثيرة لذلك ادعو المواطنين لتوخي الحيطة والحذر.. لست مقتنعا مائة بالمائة بطريقة عملية الانتقال وأشتمّ رائحةاياد خفية من الداخل والخارج تمتد لتقطف ثمار الثورة لذلك ادعو الجميع للحيطة واليقظة والمحافظة قدر المستطاع على الثورة من لصوص الثورات.

 * هل لديك اقوال اخرى قبل ان نرفع الجلسة؟؟

 ـ بودّي ان اوجّه لوما للإعلام الذي بذل قصارى جهده بعد الثورة لتغييب اهل الفكر والثقافة.. لقد غيّبوا الثقافة وغيبوا الابداع عن قصد. وها اني اقوللهم من هذا المنبر اتقوا الله فيالثقافة لأنها عماد المجتمع.

الحكاية وما فيها

* الاسم واللقب:رؤوف بن يغلان

* السن والسكن:61 سنة يقطن في مدينة اريانة

* الوضعية العائلية:متزوج وله بنتان

* المهنة:فنان مسرحي محترف

* آخر محطة:مسرحية «حارق يتمنى» وهو  الآن بصدد التحضير لعمل جديد حول «قلبان الفيستة»

* التوجه السياسي:ديمقراطي ويساند كل القائمات التي اختارتالمسار الديمقراطي.

اجرى الحوار: وليد الماجري

 

 

Partager cet article

Repost 0
Published by Ben Yaglane - dans actualité
commenter cet article

commentaires

L'obstaclé

  • : Le blog de Raouf Ben Yaglane
  • Le blog de Raouf Ben Yaglane
  • : contactez moi sur Facbook: http://fr-fr.facebook.com/people/Raouf-Ben-Yaghlane/1660760965 La liberté d'expression ne suffit pas.Il ne suffit pas d' être libre , il faut être libéré.
  • Contact

Qui je suis ?

Désolé de ne pas pouvoir me présenter comme il faut car je viens de découvrir que je ne sais pas qui je suis au juste...

(Lire la suite)

Recherche

MES CHANSONS


Ma Chansons Ena-wena-mech-metfehmine.mp3


Référencement

www.meilleurduweb.com : Annuaire des meilleurs sites Web.
ArabO Arab Search Engine & Directory
Site référencé par Aquitaweb.com
Art & Artist Blogs - Blog Catalog Blog Directory