Partager l'article ! Harak - حارق: في مسرحيته الجديدة رؤوف بن يغلان "حارق " يستعد الفنان رؤو ...
في مسرحيته الجديدة
رؤوف بن يغلان "حارق "
يستعد الفنان رؤوف بن يغلان خلال الأسابيع القادمة إلى تقديم مسرحيته الجديدة حول موضوع الحرقة . رؤوف منشغل بالإعداد
لها منذ أكثر من سنة وحول هذا الاختيار يؤكد بن يغلان أن "الحرقة" هي موضوع الساعة وقد تسببت في مآسي إجتماعية مروّعة لا يمكن له كفنان أن يتجاهلها أو يصمت عنها... رؤوف بن يغلان اكتسب قاعدة جماهيرية
كبيرة على الإنترنت حيث يشترك الآلاف من المعجبين بأعماله في ابداء رأيهم حول موضوع هذه المسرحية التي ستصنع الحدث خلال الصائقة القادمة...
زيارات ميدانية
وكان بن يغلان قد قام بزيارات ميدانية إلى إيطاليا و بالخصوص إلى مقاطعة سيسيليا أين التقى بعدد كبيرمن الحارقين و اطلع على معاناتهم - كما أمكن له الإتصال المباشر ببعض العائلات في دوّار هيشر ومدنين وغيرها والتي أكتوت بنار الحرقة - والأكيد أن بن يغلان أراد من خلال هذه اللقاءات جمع شهادات تساعده للقرب أكثر من الواقع مما سيمكنه ويساعده على انتاج مسرحية متميزة تعالج ظاهرة الحرقة بطرح فيه كثير من العمق لفضح أسباب و مسببات حقيقة هذه الظاهرة. ويقول بن يغلان أن المسرحية تتضمن جرعة من الجرأة أكثر مما عودنا به تتيح له مساءلة كل الأطراف المتورّطة في هذه المأساة بأسلوب كوميدي ساخر يثير الضحك المرّ بما ينسجم مع المقولة الشهيرة "كثر الهمّ يضحّك" . الفنان رؤوف بن يغلان المسكون بهموم الناس وأوجاعهم يتساءل بحيرة "كيف للحارق الذي يقدم على الموت ويضع حياته فوق كفّه رافضا العمل في بلاده مستسلما لليأس والإحباط أن يقدر أن يشق البحر متسلّحا بإرادة جبّارة للعبور إلى الضفّة الآخرى ؟؟ أليس من الأجدى استغلال هذه الإرادة الإستثنائية التي تطاول المستحيل وتقهره لتحقيق الذات". أليس الأجدى استقطاب هؤلاء وتشريكهم في مايعنيهم وذلك بأكثر أنصات لهمومهم ومشاغلهم عوض تجاهل معانتهم والتخلي عنهم بدعوى أنهم يرفضون القيام بالمجهود اللازم لتجاوز ماكلهم .
شهادات مؤلمة
لا يجد رؤوف إجابة لدى الحارقين الذي يتورطون في مصير مؤلم ويحنون إلى العودة إلى الوطن ,حيثالجنّة التي تركوها وراءهم إلاّ التحدي والهروب , ليرتموا في حضن القدر فيكونو إما طعاما للحيتان أو مطاردين مشردين وعرضة للإنزلاق في الإتجار بالممنوعات. ويصل الأمر ببعضهم حد الإتقات من المزابل حتى يأكلو.. ومن الشهادات المؤلمة التي استمع إليها بن يغلان أن أحدهم ظلّ في عمق البحر عدة أيّام دون أكل أو غطاء , وآخر شاهد أخاه يغرق أمام عينيه و لم يستطع ان يفعل من أجله شيئا لإنقاضه ...و ثالث يقول إن عيشة كلب في تونس أفضل من عيشته وهو في الهجرة السرية... كما التقى بن يغلان بشبان يرتعشون خوفا من السلطات التي تطاردهم وتتحفز للقبض عليهم وإيداعهم في مراكز الاعتقال قبل ترحيلهم - واخرين ينامون في الشوارع و تحت الجسور... فماذا عساه يفعل الحارق و قد انغلقت في وجهه كل الوجهات وانسدت أمامه الآفاق و تلاشت أحلامه.
امتحان صعب
ويبدو بن يغلان أمام امتحان صعب - فكيف له أن يضحك الجمهور - كما عهدناه - من خلال طرحه لمأساة الحرقة؟ ولكنها لعبته التي يجيدها مسكونا بخبرة السنوات الطويلة و الموهبة الدفينة - الحارق في مسرحية بن يغلان هو من لم يعد يتحمّل السعادة التى ما تنفك تغمره يوما بعد يوم فملّ من العيش الرغيد و" الشيخات والتفرهيد"وقرر الهجرة لهثا وراء " الميزيريا و التمرميد ".. رؤوف بن يغلان كعادته يحول المأساة إلى ملهاة تضحكنا من فرط المعاناة .. " أيعقل أن نتحدث عمن يشق البحر بكل مخاطره كمن يستعد لقطع شارع حبيب بورقيبة " أليس هذا استخفافا بأوجاع الآخرين ؟ وهل يمكن أن نصدق أن الغرب لا يرغب حقا في استقبال الحارقين. فمن سيشيد لهم القناطر و يعبد الطرقات وينظف الأنفاق – أليس المهاجر عنصرا مساهما في انتعاش الإقتصاد الأوروبي ؟ ومن هذا المنطلق لا تبدو مسرحية رؤوف بن يغلان الذي وضع لها عنوانا مبدئيا وهو "نحرق وإلا ما نحرقشي " مناسبة للضحك إلى حد البكاء على الواقع المر فقط , وإنما فيها أيضا كشف لأسباب وحقائق تتورط فيها أطراف متعددة بطريقة كوميدية ساخرة ".
مجلة الأفق عدد 37 - أفريل 2010
جمال غربي
Désolé de ne pas pouvoir me présenter comme il faut car je viens de découvrir que je ne sais pas qui je suis au juste...
| Février 2012 | ||||||||||
| L | M | M | J | V | S | D | ||||
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||||||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | ||||
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | ||||
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | ||||
| 27 | 28 | 29 | ||||||||
|
||||||||||
Derniers Commentaire